JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

تامحضارت أوعادة الإحتفاء بالطالب المتخرج في طاطا

 تامحضارت أوعادة الإحتفاء بالطالب المتخرج في طاطا




لا تزال الكثير من العادات و التقاليد بالجنوب المغربي كما هو الحال بالنسبة لعادة "الحضرة" صامدة تتحدى عاديات الزمن رغم التحولات المجتمعية الراهنة، وانعكاسات العولمة التي تجتاح كل ما هو قديم.

فالحضرة أو تمحضارت محليا من ببن العادات الدينية التي دأب سكان القصبة بجماعة تسينت التابعة إداريا لإقليم طاطا على التمسك بها و المحافظة عليها نظرا لما تجسده من دلالة خاصة؛ ليس فقط في كونها إحتفاء رمزي بالطالب المتخرج من المدرسة العتيقة الحامل لكتاب الله؛ وانما في إعتزاز الساكنة بحملة القرآن الكريم وبالعلم والعلماء بشكل عام.

فما إن ينتهي الطالب/ أمحضار من ختم القرآن على يد شيخه بالمسيد أو فقيه الكتاب حتى تخصص له القبيلة/ "لجماعت" يوما للإحتفال به وتهنئته على صبره ومواظبته طيلة مشواره التعليمي؛ هكذا يجتمع الناس بمسجد الدوار مباشرة بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء للتعريف بالطالب الخريج الذي ختم لوحته وتلاوة الحزب الراتب جماعة، وتوزيع الثمر على زملائه وعلى الحاضرين الذين يتمنون له مسيرة تعليمية موفقة في ادعيتهم وابتهالاتهم.


وفي يوم الخميس يرتدي المحتفى به سلهامه الأبيض ويلتف برزة بيضاء ممتطيا إلى جانب طفل صغير صهوة جواد أنيق ومعه لوحته الخشبية التي زخرفت بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة بعناية فائقة...يتقدم الموكب الذي يسير نحو المقبرة للترحم على أرواح مشايخ العلم و الفقهاء الذين أسهموا بحظ وافر في تحفيظ القرآن العظيم والنهوض بأحوال التعليم العتيق في المنطقة.

يسير الموكب صوب زاوية مولاي إدريس التاريخية.."يارب علم وأنت العليم كتاب القرآن بجاه محمد، وما محمد إلا رسول، رسول الله أحمد أيا شفيع".. الكل يردد بنظام و انتظام عبارات الثناء والمديح وأهازيج الشكر والدعاء؛ وفي مقر الزاوية تتلى آيات من الذكر الحكيم ويتم الدعاء الصالح للطالب المتخرج والذي تعطى له صفة الفقيه، وبعدها يتم اصطحابه إلى منزله بزغاريد النسوة في جو احتفالي بهيج حيث يتم التبرك منه بتقبيل لوحته و تقديم الهدايا له..

نكاد نجهل التاريخ الحقيقي لتلك العادة الدينية التي نأمل لها الإستمرار في وقت اختفت فيه عادات مماثلة، ولكننا على يقين تام بأنها تشكل مزيجا حضاريا بين القيم الإسلامية السمحة والخصوصية الأمازيغية المحلية التي تستلهم من ربوع سوس العالمة عراقتها و خصوصيتها.

إعداد : ذ حفيظ الإدريسي
تامحضارت أوعادة الإحتفاء بالطالب المتخرج في طاطا

تيرفي نت | المعرفة للجميع

Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire
    NomE-mailMessage