ما لا تعرفونه عن مجموعة أودادن: رحلة الفكرة، التأسيس، والتألق
بقلم: الأستاذ الحسين امكوي
تعد مجموعة أودادن واحدة من أبرز الأعمدة التي قامت عليها الأغنية الأمازيغية العصرية. خلف هذا الاسم قصة كفاح، رؤية فنية ثاقبة، وشخصية قيادية فذة استطاعت أن تحول المغامرة إلى أسطورة موسيقية عابرة للأجيال.
عبد الله الفوا: القائد الذي لا يخشى المغامرة
تبدأ حكاية أودادن بشخصية الفنان عبد الله الفوا؛ ذلك القائد الذي امتلك ملكة القيادة النادرة. في لحظة فارقة، اتخذ الفوا قراراً شجاعاً بمغادرة مجموعة تامونت وهي في أوج عطائها، مدركاً أنها مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنه كان يؤمن بأنه خُلق ليكون مؤسساً ورئيساً، مستنداً إلى حنجرة ذهبية وبراعة استثنائية في العزف.
عائلة الفوا: شجرة فنية وارفة
تعد مجموعة أودادن واحدة من أبرز الأعمدة التي قامت عليها الأغنية الأمازيغية العصرية. خلف هذا الاسم قصة كفاح، رؤية فنية ثاقبة، وشخصية قيادية فذة استطاعت أن تحول المغامرة إلى أسطورة موسيقية عابرة للأجيال.
عبد الله الفوا: القائد الذي لا يخشى المغامرة
تبدأ حكاية أودادن بشخصية الفنان عبد الله الفوا؛ ذلك القائد الذي امتلك ملكة القيادة النادرة. في لحظة فارقة، اتخذ الفوا قراراً شجاعاً بمغادرة مجموعة تامونت وهي في أوج عطائها، مدركاً أنها مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنه كان يؤمن بأنه خُلق ليكون مؤسساً ورئيساً، مستنداً إلى حنجرة ذهبية وبراعة استثنائية في العزف.
عائلة الفوا: شجرة فنية وارفة
لم يكن نجاح عبد الله وليد الصدفة، بل هو سليل عائلة فنية بامتياز في مدينة بنسركاو:
* براهيم الفوا: عازف الكمان في الجوق الطربي.
* الحسين الفوا: عازف ومؤسس مجموعة الهموم.
* أحمد الفوا: عازف ومؤسس مجموعة إبرازن.
* خالد الفوا: الإيقاعي بمجموعة أودادن الحالية.
* علي الفوا: من بين العازفين المهرة في العائلة.
ولا يمكن ذكر هذا المسار دون الإشادة بوالدتهم التي كانت رمزاً للجود والكرم، ومحضناً دافئاً استقبل ضيوف الأبناء وأصدقائهم بترحيب كبير.
الروافد الفنية: من مدرسة الروايس إلى العصرنة
ترعرع عبد الله الفوا في وسط فني غني، حيث نهل من مدارس كبار الروايس الذين زاروا بنسركاو، أمثال:
* الرايس سعيد أشتوك والرايس مبارك أيسار.
* أعرابن أيت مزار، فنون أحواش، أهياض، وإيسمكان.
* المجموعات النسائية (تمهضرين) والأجواق العصرية الطربية.
هذا التنوع مكنه من حفظ رصيد هائل وتقمص أداء كبار الروايس بدقة مدهشة، مما مهد الطريق لنقلة نوعية في فن المجموعات استفادت من هذه الفنون كثيراً.
المحطات التأسيسية: من أدجارن إلى أودادن
في أواخر السبعينيات، كانت مدينة بنسركاو تغلي بالحراك الموسيقي (مجموعات: ناسين، الهموم، ازنكاض، تامونت). بعد تجربة تامونت التي تميزت بإدخال آلتين من البانجو، انتقل الفوا إلى حي أدوار إزدار لتبدأ ملامح المشروع الجديد.
تأسست المجموعة في البداية تحت اسم أدجارن، وضمت في بداياتها:
(كرموش محمد، كوسموس عبد الله، أمهال العربي، برهيش الحسن، برهيش عبد الله، الحسن بوتكري).
لكن سرعان ما التحق بهم محمد جموخ والمرحوم حسن أعطور، ليتم تغيير الاسم إلى أودادن (المستوحى من إحدى قطعهم الغنائية) رغبة في الانعتاق الإبداعي وتجاوز بعض المشاكل التنظيمية.
التشكيلة الرسمية التي أسست مجموعة أودادان بحي أدوار إيزدار بيسركاو
| الفنان | الآلة / الدور | المجموعة السابقة |
|---|---|---|
| عبد الله الفوا | البانجو / رئيس المجموعة | تامونت |
| محمد جمومخ | الطمطام (إيقاع) | لجواد |
| أحمد الفوا | أكوال / البندير | إبرازن |
| أمهال العربي | الناقوس / تقرقابين | --- |
| المرحوم حسن أعطور | القيثارة | إنوبالن |
شهادة من الذاكرة: محمد جمومخ
يقول الإيقاعي البارز محمد جمومخ، الذي لعب دوراً محورياً في تفوق المجموعة إيقاعياً، في لحظة بوح وتأمل:> حالياً.. أنا أحمل في داخلي ضميراً راضياً، ودوما ما تعتريني نوبات فخر كوني حققت ما كنت أرومه وأصبو إليه.. صُنت مسيرة الموسيقى بشرف.. نِلت ثناءً كبيراً. كل شيء سيفنى في هذا العالم، إلا الموسيقى التي ستبقى حاضرة في ذاتها.. أما حبي لمجموعة أودادن، فلن يتبخر أبداً.
استطاعت المجموعة دمج الشعر التراثي بآلات مستحدثة، وتميزت بـ:
* الإيقاع السريع: الذي يضبط الألوان الشعبية لمناطق اشتوكة وهوارة وأكادير.
* البراعة التقنية: الخفة والسرعة في العزف على البانجو (الفوا) والقيثارة (أعطور).
* الإطار الإداري: الدور الهام للسيد باكري أحمد كموجه ومدير مالي، بمساندة السيد رزوق الحسن، مما أضفى طابع الاحترافية على عمل المجموعة.
أول غيث التألق: التسجيلات والمنصات
بعد مرحلة من التداريب المستمرة، سجلت المجموعة أول شريط لها سنة 1984/1985، وتضمن روائع لا تنسى:1. إغير إرا ؤتبير أيسو.
2. ماداح إسلان إزنكاض.
3. كات أسلامينو دو ئكالن.
4. أيودادن.
أما المنعطف التاريخي، فكان السهرة الخالدة بمدينة تزنيت سنة 1986، ضمن سهرة الأقاليم التي نقلت مباشرة إلى جميع أنحاء المغرب، لتعلن أودادن نفسها رقماً صعباً في سماء الفن الأمازيغي.





