الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

  الرايس مولاي محمد بلفقيه | أو من جدد فن الروايس ثم اختفى 

خاص موقع تيرفي نت

الرايس مولاي محمد بلفقيه واحدا من أعمدة فن الروايس، و أحد أبرز المجددين الذين تركوا بصمة في فن الروايس. دخل بلفقيه واسمه الحقيقي مولا محمد السلماني الميدان الفني بعد أن تمكن من أسسه التقليدية، فاختار طريق التجديد فرض نفسه بأسلوب مختلف أدخل من خلاله آلات عصرية ومواضيع غير مألوفة على أغنية الروايس التقليدية، ليصبح اسما بارزا في الساحة الفنية الأمازيغية قبل أن يختفي بشكل مفاجئ ويعلن اعتزاله النهائي لميدان الفن واخر عام 2000 وهو العام الي صدر في اخر البوم له.
  
ازداد الرايس مولاي محمد بلفقيه سنة 1948 بدوار الزاويت جماعة بوزمور إقليم الصويرة. اسمه الحقيقي السليماني مولاي محمد بن مولاي عمر، نشأ في كنف أسرة علمية، حيث كان والده سيدي عمر فقيه ومدرس القرآن الكريم. تلقى مولاي محمد تعليمه بالمدرسة العتيقة بسيدي بوالبركات بقبيلة إداويسار وهو ما شكل خلفيته القيمية والثقافية الأولى.

من فن الحلقة إلى عالم الغناء

دخل مولاي محمد بلفقيه الميدان الفني في سن صغيرة عبر فن الحلقة، رفقة أخيه الأكبر الرايس مولاي أحمد بلفقيه. جال مختلف مناطق سوس وإحاحان و تعتبر ساحة الباطوار أمام سينما الباطوار مكانه المفضل، حيث راكم تجربة ميدانية غنية. وبعد اعتزال أخيه، قرر هو الآخر مغادرة فن الحلقة والتوجه لاحتراف الغناء.

أتقن العزف على عدة آلات موسيقية من بينها الرباب، البانجو، والكمان. سنة 1976 شد الرحال إلى مدينة الصويرة، حيث التقى بعدد من كبار الروايس، من بينهم الرايس محند أجوجكل والرايس مبارك إيسار. شاركهم إحياء مناسبات عائلية، وكان في تلك المرحلة يؤدي أغاني أخيه مولاي أحمد. في السنة نفسها، كتب ولحن أولى أغانيه، لتبدأ مرحلة جديدة في مساره الفني.

مجدد فن الروايس

تميز الرايس مولاي محمد بلفقيه منذ بداياته بأغان مختلفة لما كانت عليه الساحة الفنية وقته، وكان أول من أدخل الآلات العصرية إلى فن الروايس، مثل: آلة الباتري (La Batterie) و الأورغ (ORG) و آلة الإيقاع الإلكترونية (La boîte à rythme) و القيثارة الكهربائية (La guitare électrique) و عالج في أعماله مواضيع غير مسبوقة، مثل:
كرة القدم ومشاركات المنتخب المغربي في مونديال 1986 و1994 و1998
عرس العائلة الملكية
حرب الخليج سنة 1991
القضية الفلسطينية
الدفاع عن القضية الأمازيغية

إبداع في فن تانضامت

بعد إصدار ثلاثة ألبومات فردية مع شركة صوت المعاريف، انضمت إلى فرقته الرايسة فاطمة تبعمرانت، لتبدأ مرحلة جديدة عرفت بفن تانضامت، وهي المرحلة التي أوصلت بلفقيه إلى شهرة واسعة. خلال الثمانينات، ومع انتقاله إلى شركة صوت النجوم، ازدادت شعبيته بأغان ناجحة مثل: أكادير أكادير - ميكسيكو 86 -ماك أجران إياييس.
أواخر الثمانينات انفصلت عنه الرايسة فاطمة تبعمرانت وواصل مشواره فدريا قبل ان تعو إلى فرقنه سنة 1990، قبل أن تغادر نهائيا اواخر 1991 لتبدأ مسارها الفردي وقد نحجت نجاحا باهرا.
عوض بلفقيه هذا الغياب بانضمام الرايسة فاطمة الحيان المعروفة بـ فاطمة تالبانانت و تارودانيت حيث سجلا معا عدة ألبومات، إضافة إلى شريطين صوت وصورة مع شركة بوسيفيزيون. استمرت هذه التجربة إلى غاية 1996.
السنوات الأخيرة قبل الاعتزال.
واصل الرايس مولاي محمد بلفقيه مساره بشكل فردي منذ مغادرة الرايسة فاطمة تارودانيت 1996 إلى سنة 1999 حيث اصدر البومين 97 و 98 وبعدها في 1999 انضم إليه الرايس بن عمر، وسجلا معا ثلاثة ألبومات مميزة لصالح شركة إنتاج ديسكو. و في سنة 2000، أصدر آخر ألبوم له، وضع على غلافه صورتين: إحداهما من بداياته الفنية، والأخرى حديثة، في إشارة رمزية لاتنهاء مساره الفني الزاخر في اوج عطائه.

بعد سنة واحدة فقط، أعلن مولاي محمد بلفقيه اعتزاله النهائي للفن سنة 2001، بل وحرم الموسيقى و الغناء، في خطوة غريبة فطلب من جميع شركات الإنتاج التي تعامل معها إتلاف وحرق ألبوماته. ومنذ ذلك الحين، اختفى عن الساحة الفنية والإعلامية.
وبعد بحث طويل ومجهود حصلنا على معلومات من مقربين للرايس مولاي محمد بلفقيه توكد أنه يعيش بأزرو في أكادير حيث قطع بشكل كلي مع الموسيقى و الفن و يعمل في محل للخياطة، ولا يفكر مطلقا في العودة إلى الفن أو حتر التحدث عن مساره لأي وسيلة إعلامية.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث