ما حكم الشرع في التمثيل في الأفلام والمسلسلات؟

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 ما حكم الشرع في التمثيل في الأفلام والمسلسلات؟

ما حكم الشرع في التمثيل في الأفلام والمسلسلات؟

السؤال : إنصاف من مدينة سلا، تقول أرى بعض الممثلين والممثلات يحلفون كذبًا في أدوارهم التمثيلية، فهل هم مؤاخذون بذلك؟ وما حكم الشرع في التمثيل في حد ذاته؟

الجواب : فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي الحسن بن إبراهيم السكفل رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا مولانا محمد أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

التمثيل أو التشخيص هو أحد الفنون الأدبية والفنية التي عرفها الإنسان قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام وبقي هذا الفن، لكن في إطار الضوابط الدينية الإسلامية، التي تحرّم كل ما يخدش الحياء أو الأخلاق، سواء من القول أو الفعل.
فالعري مثلًا، وتمثيل مشاهد العري، حرام بلا شك، ولا أحد يقرّ بذلك، ولا يمكن تمثيل المشاهد الإباحية بأي حال من الأحوال.

أما التمثيل في حد ذاته، فقد عرفته الإنسانية منذ القدم، وعرفته الحضارات كاليونان، ثم عرفته الدول العربية والإسلامية. واليوم للسينما والمسلسلات دور كبير في التثقيف والتنوير، لكن بشروط وضوابط:

ألا يكون فيها عري ولا فسق ولا فجور ولا إباحية ولا ما يناقض الفطرة السليمة أما ما يتعلق بتمثيل الصدق أو الكذب داخل الدور، فهذا تشخيص وتمثيل فقط، وليس حقيقة.
وقد قال العلماء: حاكي الكفر ليس بكافر. فالتمثيل نقلٌ لواقع أو أداءُ دورٍ محدد، وليس بالضرورة أن يعكس حقيقة الممثل في ذاته أو عقيدته أو أخلاقه.

وقد عرفت شاشاتنا، خاصة في الإذاعة والتلفزيون قديمًا، أعمالًا رائعة، مليئة بالقيم والأخلاق، تُشاهد داخل الأسرة: الأم مع ابنتها، الجدة مع حفيدها، كيف تُنقل القيم، وكيف يُربّى الأبناء على الاحترام والبر.

وأستحضر هنا مثالًا لمسلسل مصري قديم، جسّد دور الجدة التي تنصح حفيدها بالرجوع إلى أبيه بعد خصام، وتقول له: “الدار دار باك، واللي خاصمك راه باغي مصلحتك”. هذا النوع من التمثيل يمرر القيم، ويغرس الأخلاق.
كذلك نجد مشاهد تُجسد الصلاة، وسماع الأذان، وقيام الأب من فراشه لصلاة الفجر، واستيقاظ الأم لإيقاظ أبنائها… كل هذا تشخيص إيجابي.

فالقاعدة هي: حسنُ التمثيل حسن، وقبيحه قبيح.

والتشخيص في حد ذاته ليس إلا نقلًا أو أداءً لدور، كما ورد في القرآن الكريم حكايةً عن أقوام قالوا: ﴿ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر﴾ وحكى الله تعالى أقوال المنافقين، وليس ذلك إقرارًا بها، وإنما حكاية وتشخيص لواقع. فالعبرة ليست بالدور، بل بما يحمله العمل من قيم أو فساد، والله أعلم.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث