بروفايل : الرايس أحمد بيزماون بعد مسار فني حافل

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 بروفايل : الرايس أحمد بيزماون بعد مسار فني حافل

بروفايل : الرايس أحمد بيزماون بعد مسار فني حافل
موقع تيرفي نت

مسار فني مرتبط بالقضايا الاجتماعية والوطنية

تناول الفنان الرايس أحمد بيزماون في أعماله الشعرية قضايا اجتماعية وإنسانية، وشارك في مؤلفات جماعية مرجعية، من بينها كتاب الهجرة والاغتراب في الشعر المغربي الأمازيغي للباحث محمد مستاوي، من خلال قصيدته المعنونة «ءاسيف ن بارير»، التي كتبها خلال فترة اغترابه بفرنسا، وجسّد فيها معاناة المهاجرين وحنينهم إلى الوطن، منتقدًا الهجرة غير المنتجة، ومشيدًا بمن جعلوا من الغربة وسيلة لبناء مستقبلهم وخدمة وطنهم.
كما شارك في مؤلف الوحدة الترابية في الشعر المغربي الأمازيغي بقصيدته الشهيرة «نرا صحرا نرا صحرا»، التي لحّنها وأداها بأسلوب مؤثر، مؤكّدًا من خلالها مغربية الصحراء، من الساقية الحمراء إلى وادي الذهب، وهي القصيدة التي لاقت رواجًا كبيرًا وتداولها الجمهور بمختلف فئاته.

النشأة والبدايات الفنية


وُلد الشاعر أحمد بن محمد بيزماون سنة 1948 بدوار تيمزغوين، جماعة آيتامرعمالة أكادير إداوتنان. تلقى تعليمه الأولي بالكتاب، ثم تابع دراسته بالمدرسة العصرية إلى حدود السنة الخامسة ابتدائي، قبل أن يضطر إلى مغادرتها سنة 1962 إثر وفاة والده، لتحمّل مسؤولية إعالة أسرته.
بدأ شغفه بالموسيقى في سن مبكرة، حيث تعلّم العزف على آلة لوطار، وشارك في إحياء الأعراس والمناسبات المحلية رفقة مجموعة من شباب المنطقة، معتمدا في بداياته على أداء أعمال رواد الفن الأمازيغي، من بينهم الحاج محمد الدمسيري والرايس العربي المتوكي والحاج عمر واهروش.

من العمل الشاق إلى الاحتراف


اشتغل الراحل في عدد من المهن، من بينها البناء بناحية تافراوت سنة 1966، ثم الصيد البحري بالشواطئ الجنوبية للمملكة، قبل أن يلتحق بالمجموعة الفنية للراحل الحاج محمد الدمسيري، الذي أعجب بأدائه وضمّه إلى فرقته، حيث رافقه في تظاهرات فنية وسهرات خاصة، وشارك معه في أولى تسجيلاته الغنائية.
وسجّل الرايس أحمد بيزماون، رحمه الله، حوالي خمسين شريطًا غنائيًا، مكّنته من كسب جمهور واسع، وترسيخ اسمه ضمن رواد الشعر الغنائي الأمازيغي.

التفاف فني وإنساني خلال المرض


وخلال فترة مرضه، حظي الراحل بتضامن كبير من فنانين ومنتخبين ومسؤولين، حيث شهدت عيادته بأكادير زيارات متعددة، من بينها مسؤولون بوزارة الثقافة، وممثلون عن نقابات فنية، إلى جانب اهتمام الإعلام الأمازيغي المكتوب والمسموع والمرئي. كما نُظم معرض تشكيلي خُصص ريعه لدعم علاجه.

دعوة لحفظ إرثه الفني

وفي سياق تخليد ذكرى الراحل، دعا عدد من الفاعلين الثقافيين إلى إحداث لجنة تُعنى بجمع وتدوين قصائده المغناة المتفرقة في الأشرطة، وجعلها رهن إشارة الباحثين والطلبة، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية والفنية الأمازيغية.
يُذكر أن رحيل الرايس أحمد بيزماون يشكل خسارة حقيقية للساحة الفنية الأمازيغية، لما كان يمثله من قيمة فنية وإنسانية، ومن حضور راسخ في وجدان جمهوره.

وفاة رايس أحمد بيزماون بعد مسار فني حافل


توفي الشاعر و الرايس الأمازيغي أحمد بيزماون يوم الجمعة 17 دجنبر 2021، بعد صراع مع مرض عضال لم ينفع معه العلاج، وخلف رحيله حزنا في الأوساط الفنية والثقافية، خاصة لدى متتبعي الشعر الغنائي الأمازيغي المغربي. ويعتبر الراحل من الأصوات التي بصمت المشهد الفني الأمازيغي بالكلمة الملتزمة والأداء الصادق، حيث ترك رصيدا مهما من القصائد المغناة التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى جمهوره.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث