مجموعة رباب فيزيون Ribab Fusion | الجزء الأول رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة
إعداد: الأستاذ الحسين امكيوي
البدايات والتأسيس
بدأ بوحسين فولان حياته المهنية ضمن مجموعة Amargh Fusion، وانضم إلى مجموعة Mazagan قبل إنشاء مجموعة Ribab Fusion سنة 2008 رفقة بعض الأصدقاء الذين كان لهم نفس الشغف ونفس التوجه و الغيورون على الفن الأصيل ولديهم بطبيعة الحال رهان للوصول إلى جمهور كبير بين ثراث موسيقي أمازيغي مهم لا يزال حيا وإيقاعات العالم المعاصرة.
لُوحِظت المجموعة التي تم إنشاؤها في صيف عام 2008 و منذ ذلك الحين، لم تتوقف المجموعة عن سلاسل من المهرجانات الوطنية و الدولية، فإن المجموعة تشق طريقها من خلال جذب جمهور كبير على نحو متزايد.
كانت بداية مجموعة رباب فيزيون بداية موفقة نظرا للتجارب التي راكمها أفرادها على الساحة الفنية السوسية من أمارك فيزيون الى مزاكان ثم الى المجموعة الحالية رباب فيزيون. التيار الذي قاد مجموعة رباب فيزيون كان تيارا تجديديا ممثلا في جميع أفرادها.
أعضاء التأسيس والهوية الفنية
مؤسسوا مجموعة رباب فيزيون كانوا خمسة موسيقيين : بوحسين فولان وجمال بومدكار واحمد ورصاص وحجام يوسف وخالد البركاوي و محمد الحسني.. كلهم قادمون من مجموعات مختلفة و مناطق مختلفة من مدينة أكادير.
هذا المزج بين موسيقى العالم و الريبيرطوار الأمازيغي التقليدي و بين الآلات التقليدية و العصرية جعل المجموعة تتحول الى عاصفة موسيقية يسبقها هدوء و سكينة.
استمرت هذه المجموعة في التقرب من جمهورها و خاصة من خلال الاستمرار في اللعب في المهرجانات.
الألبوم الأول والانطلاقة القوية
ولد البومها الأول الذي طال انتظاره سنة 2011 الذي يحمل عنوان لفيشطا وتعاملت فيها المجموعة مع شعراء أمازيغ كبار الأستاذ أحمد ابعمران و الفطمي و عبدالله المناني و العربي ارسموك.
بعد هذا الإنجاز اصبح أعضاء المجموعة في أفضل حالاتهم بهذه المقطوعات الغنائية التي أخدت مكانتها في السوق بسبب المواضع الجادة و العزيزة عليهم.
دشنوا بها و بصموا بقوة على الساحة الفنية من خلال تلك الموجة المعروفة تاريخيا بظاهرة نايدا التي بدأت سنة 2006 تستخدم نايدا في الأصل في موسيقى الروك والراب، والتي تستهدف الموسيقى العصرية الشبابية و تحمل روح التحررية والاحتجاج، والتي كانت تمر عبر الموسيقى.
البعد التاريخي والانتشار المغاربي
تطرقت المجموعة في ألبومها هذا الى تاريخ أو نمط إسمكان كيف وصل هذا النمط الى شمال أفريقيا وقد نجحت المجموعة الى حد ما في إيصال رسالتها الى الجمهور المغربي و جمهورها في شمال أفريقيا.
قد فازت إحدى أغاني هذا الالبوم باحسن أغنية بالجزائر في إحدى المسابقات الإذاعية و استمرت في الصدارة لمدة من الزمن.
هذا بكل تأكيد هو سحر و ثروة هذه المجموعة التي فازت بقلوب عدة أجيال من المغاربة بفضلهم اكتسبت موسيقى سوس اعترافا في السوق الدولية.
الجولات الفنية والحضور الإعلامي
لم يتردد أعضاء المجموعة في الذهاب للقاء معجبيهم الذين يحسبون بالآلاف في كل مكان في العالم فقد شاركت المجموعة في جولات فنية كثيرة خاصة في فرنسا و إيطاليا و بلجيكا.
و أول ظهور للمجموعة على الشاشة الصغيرة المغربية كان في برنامج نغموتاي مع معده و مخرجه إدريس المريني و بالضبط حلقة الفنان حميد القصري.
يقول بوحسين فولان أن السنة الأولى للمجموعة بعد التأسيس كانت مشاركتها في أزيد من 24 مهرجان بأرض الوطن و خارجه و يضيف أن هذه المشاركات أكسبت المجموعة علاقات كبيرة و كثيرة سواء على الصعيد الوطني أو العالمي.
هذه العلاقات فتحت لهم أفاق جديدة و فتحت شهيتهم على الإبداع أكثر و التنقيب في الموسيقى العالمية.
الألبوم الثاني والنضج الفني
سنة 2014 ستعود المجموعة بقوة و تصدر ألبومها الثاني ألموكار الذي يحتوي على مقطوعات غنائية جميلة جدا تطرقت فيها الى الثلاثية المقدسة عند الأمازيغ والشعوب التحررية أكال أوال أفكان.
تعاملت فيها مع مجموعة من الشعراء الكبار كالشاعر الفاطمي و الشاعر الكبير احمد أبعمران.
من خلال هذا الألبوم أبانت المجموعة على نضج افكارها و توجهاتها على حد قول بوحسين فلان : بدا ذاك الفتى المراهق ينضج.
تؤكد مجموعة رباب فيزيون على مكانتها الأسطورية في سوس و خارج سوس في الثراث الثقافي الامازيغي المغربي لتصبح مجموعة رباب فيزيون اكبر مجموعة أمازيغية في العالم في نمط الفيزيون.
الجوائز والتتويجات
و في اليوم الموعود 11 دجنبر 2017 ستنجح المجموعة في الظفر بلقب الدورة الخامسة لمسابقة موروكو ميوزيك أوردس لأحسن فرقة غنائية صنف Fusion Rock في سهرة عالمية تابعها الملايين من المشاهدين المغاربة و العالم من خلال مشاركتها بأغنية سلامو سلامو.
هذا اللقب الذي يعتبر الثاني من نوعه حيث سبق وأن حصدت المجموعة لقب الدورة الأولى لنفس المسابقة قبل سنوات.
شهدت سنة 2017 مشاركة المجموعة في مهرجانات وطنية و دولية عدة.
وحتى كتابة هذه السطور فالمجموعة تبذل قصارى جهدها لإضفاء الجديد على الأغنية المغربية الامازيغية، خصوصا أن رباب فزيون حصدت أيضا في سنة 2017 جائزة الثقافة الأمازيغية صنف الأغنية العصرية المنظمة من طرف المعهد الملكي للثقافة الامازيغية.
الموقف الثقافي والفني
رغم هذه النجاحات المتتالية لم يتوانى الفنان الكبير وحسين فولان عن المطالبة في كل المناسبات بضرورة توحيد صفوف و تجاوز جميع الخلافات و الصراعات الثنائية من أجل نصرة الفنان الأمازيغي و الثقافة الامازيغية ككل.
يتبع…
في الجزء الثاني سنتحدث عن الألبوم الجديد أمارك 2019 و الكليب الشهير أفلاح.





