الرايس لحسن ليكاسي… شاعر أحواش المثير للجدل
الرايس لحسن، واسمه الكامل لكرك لحسن، الملقب بـ«ليكاسي»، من ابرز شعراء احواش الذين اثاروا الجدل داخل ساحة اسايس، سواء باسلوبه الشعري او بحضوره الفني المختلف. شخصية طبعتها المفارقات، وحياة اتسمت بالاضطراب، انعكس اثرها بوضوح على شعره وتجربته الابداعية.
ولد الرايس لحسن سنة 1958 بايت موسى بمنطقة ايت اكاس، وفقد والده قبل ولادته بستة ايام، ليتكفل به اعمامه واخواله. دخل الكتاب في سن مبكرة، واشتغل بالرعي خلال طفولته، قبل ان يغادر مسقط راسه سنة 1975 للعمل في البناء بمدينة العيون، ثم بايت ملول ومراكش، حيث شارك في بناء كلية الاداب بمرشيش. ورغم محاولاته المتعددة في العمل والتجارة، لم يحقق استقرارا مهنيا خارج المجال الفني.
انطلقت تجربته الشعرية بمسقط راسه، متاثرا بعدد من كبار اماريرن، من بينهم المختار ن تويتخت، عبد الله بوزيت، منى عمر، وعلال بركدا. وكان لتاثره بشخصية الرايس بوزيت اثر واضح في توجهه الشعري، خاصة بعد حضوره لمحاورة شعرية شهيرة سنة 1972. ومنذ اواخر السبعينيات، بدا يفرض حضوره في اسايس، محاولا انتزاع مكانته بين الشعراء.
تميز الرايس لحسن بمزاوجته بين الشعر الحواري المرتجل ذي الطابع السجالي الهجائي، وبين نظم القصائد الطوال على طريقة فن الروايس، حيث وضع الالحان وسجل بعض اعماله في اشرطة صوتية، كما كان يتصرف في قصائده داخل اسايس بحسب المقام والمناسبة.
وعلى مستوى التجربة الفنية المشتركة، عاش تجربة الثنائي مع عدد من الشعراء، ابرزها ارتباطه بالرايس اجماع بعد انفصال هذا الاخير عن احيا بوقدير. غير ان هذه العلاقة لم تدم طويلا، ليواصل الرايس لحسن مساره الفني منفردا.
اما من حيث الاسلوب، فيتسم شعره بنزعة هجومية واضحة، مع اعتماد كبير على الارتجال وطول النفس في المحاورات، وهو ما تسبب احيانا في توتر علاقته مع بعض الشعراء. كما غلب فن القصيدة على حواراته، الى درجة تحويل اسايس الى فضاء انشادي، وهو ما لم يكن محل ارتياح لدى جميع اماريرن.
ومن ابرز مفارقات تجربته الشعرية، الجمع بين الهجاء الحاد والغزل الرقيق، حيث يظهر شعره مزيجا من العنف اللفظي والعذوبة الفنية، ما جعله واحدا من الاسماء التي لا تزال تثير النقاش داخل فن احواش.





