مذكرات التهامي الكلاوي |الحلقة 05 الجنرالات و الكلاوي

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 مذكرات التهامي الكلاوي |الحلقة 05 الجنرالات و  الكلاوي

مذكرات التهامي الكلاوي |الحلقة 05 الجنرالات و  الكلاوي

في الحلقات الماضية عرفنا كيفاش بدات قصة عائلة الكلاوي في تلوات من مجرد لملوك غير متوجين في الجنوب، وعرفنا علاقة الكلاوي بتشيرشيل ونساء فرنسا واليوطي وديغول، حتى توسع النفوذ ديالو لدرجة ولات عندو دولة داخل الدولة وبدا كيتعامل مع القصر بمنطق الند للند.
في هاد الحلقة الخامسة غنشوفو كيفاش غادي يتعامل الكلاوي مع الحرب العالمية الثانية:
واش غادي يكون ضد السلطان ولا غادي يساندو؟
واش غادي يبقى وفيّ للعلاقة ديالو مع فرنسا اللي غادي تواجه الاحتلال النازي؟

كيقول عبد الصادق ابن الكلاوي، راوي مذكراته، في هذه الحلقة غنرجعو شوية للور باش نفهمو كيفاش كانت علاقة الكلاوي وفرنسا وقت الشدة.

الكلاوي والحرب العالمية الأولى


كلشي كيعرف الموقف ديال الإخوة الكلاوي، المهدي والتهامي، في الحرب العالمية الأولى، وما كاين داعي نطولو فيه.
المهم هو أنهم وبأمر من السلطان **مولاي يوسف** عاونو باش يحافظو على داك الشي اللي بناه **ليوطي** لصالح المخزن، ووقفو ضد الهيبة اللي كان باغي يشد الحكم، وبايعو مولاي يوسف في تارودانت.


اندلاع الحرب العالمية الثانية وموقف السلطان

فاش ناضت الحرب العالمية الثانية كانت سلطة المخزن قوية، وما كان لا شك ولا مؤامرة في كاع نواحي المغرب.
السلطان **محمد الخامس**، اللي كان كيحكم من 1927، ومن غير ما بدات الحرب دعا المغاربة يساندو فرنسا مساندة كاملة وبلا شروط.

وفي 1939 ألقى خطاباً تاريخياً قال فيه:

> “ابتداءً من اليوم وحتى تتوج فرنسا وحلفاؤها بالنصر المبين، علينا أن نمدهم بكامل معونتنا بلا أي تحفظ…”


شهادة روم لاندو

هذا الموقف هو اللي خلا الكاتب **روم لاندو** يقول في السيرة اللي كتبها على محمد الخامس أن سنة 1939 كانت بداية عهد جديد، حيث وضع السلطان نفسه وبلاده بدون تحفظ في خدمة فرنسا، وتم إرسال آلاف الجنود المغاربة للخدمة العسكرية الفعلية.
شهادة جاك بيرك

حتى السوسيولوجي المعروف **جاك بيرك** أكد أن هذا الوفاء المغربي بقى مستمر طوال الفترات الصعبة التي عاشتها فرنسا، واعتبره امتداداً للتقاليد المغربية الأصيلة.

شهادة جان لاكوتير

الكاتب والمؤرخ **جان لاكوتير** بدوره شهد في حق السلطان سيدي محمد، وقال إن إعلان الحرب جاء في وقت كانت فيه سياسة التعاون بين السلطان والمقيم العام في أوجها، وأن نداء الاستنفار تُلي في جميع مساجد المملكة.


موقع التهامي الكلاوي داخل هذا السياق

الحاج التهامي الكلاوي ما كان عليه غير يتبع الطريق اللي رسمها السلطان، واللي كانت منسجمة مع قناعاته الشخصية بالارتباط بفرنسا.
كان مقتنع أن الفاشية والنازية تتعارض تماماً مع التقاليد الإسلامية والمغربية.


موقف الكلاوي من اليهود


في المناطق اللي كان كيحكمها، بحال دمنات، كانت ساكنة يهودية كبيرة.
الكلاوي دافع عليهم بصدق، سواء كانوا فقراء أو أغنياء، وكان الدرع اللي حماهم من محاولات تطبيق قوانين فيشي العنصرية.

اليهود كانوا عنصر أساسي في الاقتصاد:

* التجارة
* الذهب والحلي
* الزيتون والقمح
* الحرف التقليدية

وكان الكلاوي يعتبر حمايتهم حماية للاقتصاد والاستقرار.


علاقته باليهود كمسيرين ومترجمين

الكلاوي كان ديما كيكلف موظفين يهود بتدبير شؤونه المالية والعقارية، وكان كيردد:

> “هم يربحون معي بعملهم وجهدهم، وأنا أربح معهم كثيراً.”

موقفه من قيام دولة إسرائيل

بعد 1948 علّق الكلاوي بأن إنشاء دولة إسرائيل سيقضي على رصيد التعاطف العالمي مع اليهود، وسيخلق كراهية في العالم العربي، وسيفقد المغرب جزءاً مهماً من اقتصاده بهجرة اليهود.

الكلاوي والحلفاء والأمريكيين

الكلاوي رفض أي اتصال رسمي مع الألمان، وخبأ السلاح والعتاد لصالح فرنسا بعيداً عن أعين لجان الهدنة.
كما أقام علاقات سرية مع الأمريكيين، خصوصاً مع كينيت بيندر.

استقبل الأمريكيين بحماس سنة 1942، وتوطدت علاقته بقادة كبار مثل:

* **جورج باتون**
* **عمر برادلي**

وتلاقى بالرئيس **فرانكلين روزفلت**.

الوفاء للجنرال نوغيس


علاقة الكلاوي بالجنرال **شارل نوغيس** كانت مبنية على الوفاء الشخصي.
رغم أن فرنسا حاكمته بعد الحرب، ظل الكلاوي يدافع عنه، ودعمه مادياً ومعنوياً حتى في منفاه بالبرتغال.

التوشيح والجرأة السياسية

في يناير 1949 وُشّح الكلاوي بميدالية المقاومة، لكنه فاجأ الحضور بذكر اسم نوغيس علناً، وهو اسم كان مغضوباً عليه في باريس، ما خلق صدمة سياسية وإعلامية.

التحليل السياسي للحلقة

هذه الحلقة تُظهر أن التهامي الكلاوي:

* لم يكن تابعاً أعمى لفرنسا
* بل لاعب شطرنج سياسي
* يوازن بين السلطان، فرنسا، والحلفاء
* يحمي الأقليات
* ويقرأ التحولات الدولية بذكاء

في هذه المرحلة من الحرب العالمية الثانية، كان هناك **تناغم واضح** بين الكلاوي والسلطان محمد الخامس.
الكلاوي كان جناحاً سياسياً وعسكرياً للمخزن، وحارساً لخياراته الاستراتيجية، خصوصاً في:

* حماية اليهود
* مواجهة النازية
* الحفاظ على صورة المغرب كحليف موثوق

انتهت هذه الحلقة، وإلى الحلقة المقبلة بحول الله.
التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث