فشل أوبر في المغرب وصعود إندرايف: ما الذي تغير في سوق النقل؟
في نهار 21 يونيوز 2015 شركة أوبر أعلنت رسميا على دخولها للمغرب. هذا ما كانش خبر عادي، كان خبر استثنائي بكاع المقاييس. وباش تفهم علاش قلت استثنائي، خصك تفهم أنه شركة أوبر ماشي شركة عادية ولا ستارتاب اللي نجحات وبدات كتوسع في دول جديدة. لا، أوبر هي تيار بدل العالم كامل، وهذا التيار تسمى من بعد على سميتها “لوبيغيزاسيون”.
أوبر كانت هي أسرع ستارتاب نموا في التاريخ، فاش وصلت للفالوريزاسيون ديال 60 مليار دولار في عام 2015. وفي الكونتيكست المغربي، 2015 كانت تقبل من 10 سنين من دابا، يعني الفكرة في ذاك الوقت ديال أنك غتولي تهز تليفونك في المغرب، دوموندي الطوموبيل بالشيفور ديالها ويجي يوصلك فينما بغيتي، كانت كتعتبر خيال علمي ولا شي حاجة كنشوفوها غير في التلفزة في دول آخرين.
علاش المغرب كان مارشي مثالي لأوبر
في المقابل، من الجهة الأخرى، المغرب أيضا كان المارشي المثالي بالنسبة لأوبر في إفريقيا، وهذا الشي بزاف ديال الأسباب. عندك من جهة البينيتراسيون ديال السمارت فون اللي تفركعات في داك الفترة في المغرب ووصلات لـ 60%. عندك الهرم ديال الأعمار في المغرب، الغالبية العظمى هما شباب متبعين للزينوفاسيون وللتكنولوجيات الجداد. وأهم حاجة كانوا هما المشاكل الكبيرة اللي كان كيعاني منها القطاع ديال النقل في المدن المغربية الكبيرة، وهذو انتما كاملين كتعرفوهم وبزاف منهم باقين حتى لدابا.
مجموعين الطاكسي عندنا في المغرب كيمشي فين بغا هو، ماشي فين غادي انت. يقدر ما يهزكش غير حيث ما عندوش الكانة يهزك، ولا غير حيث يعنيك ما خضرنيش. في المدن السياحية، وعد في وقت الدروط، إلا طاكسي يقدر ما يبغيش يخدم لك الكونتور… إلى آخره من اللائحة الطويلة ديال المشاكل اللي كيعاني منها القطاع ديال النقل في المغرب.
إذا من هذا الشي كامل، الظروف كانت مواتية لنجاح تاريخي ديال أوبر في المغرب، وكان من المنتظر أن النجاح ديالها في المغرب يجر معه مستثمرين وستارتاب كبار من العالم كامل. ولكن اللي وقع في الحقيقة كان معاكس تماما للتوقعات. الدخول ديال أوبر للمغرب كان بحال شي اصطدام ثقافي ديال ستارتاب بان من بعد أنها ما فاهمة والو في الثقافة ديال البلاد اللي دخلات لها.
مشكل القوانين
وهذا الشي نقدروا نفسروه بزاف ديال الحوايج. أول نقطة هي القوانين، وهذه القضية خصنا نشرحوها مزيان. أوبر من البداية ديالها، بقيادة السي إي أو المعروف ديالها ترافيس كلانيك، كانت ستارتاب هبيلة ومتمردة. فاش بدات في سان فرانسيسكو ما كانش عندها الرخصة ديال شركة ديال النقل، فصحاب الطاكسيات رفعوا بها دعوى وجاها إنذار باش توقف النشاط ديالها بشكل فوري.
يحكى أنه ترافيس كلانيك فاش وصلو هذا الإنذار، جمع الموظفين كاملين ديال أوبر وقطعوا حداهم باش يوصل لهم الميساج ديال أنهم غير يبقاو خدامين وما يخافو من والو. وهذا الشي كيبينه أيضا المسلسل ديال “سوبر بامبد” اللي كيعوّد القصة ديال أوبر.
اللوجيك ديال ترافيس كلانيك وديال أوبر في ذاك الوقت كان هو: أننا غندخلو لكل مارشي بصحة، ومن بعد فاش الناس يجربو السيرفيس ديالنا ويعجبهم ويشوفو الفرق الكبير بين السيرفيس ديالنا وبين الطاكسيات، هما اللي غادي يوقفو ضد النظام وغادي يلزمو عليه باش يدير لينا القوانين باش نخدمو.
لماذا لم تنجح هذه السياسة في المغرب
ولكن في المغرب الوضع كان مختلف شوية. فاش جات أوبر وبغات نفس الشي مع الطاكسيات وهما ما عندهم حتى إطار قانوني في المغرب، الطاكسيات ما مشاوش للقانون. الطاكسيات كانوا في مرات كثيرة كيبراكيو وكيسلخوا السائقين ديال أوبر. المشكل هنا هو أنه في الآخر، قانونيا، السائقين ديال أوبر هما اللي خارقين القانون. وبالتالي في مرات كثيرة كان السائق ديال أوبر كياكل العصا، وكيزيدو يحيدو له الطوموبيل والبيرمي. وشوية بشوية هذ الحوادث كثرات، ولا صعيب على أوبر أنها تحمي السائقين ديالها وتقنعهم باش يبقاو معها.
مشكل التسعير
ثاني نقطة هي البرايسين، الثمن. في سان فرانسيسكو والولايات المتحدة الأمريكية، ثم في الدول الأوروبية، المنافس ديال أوبر اللي هو الطاكسيات كان الثمن ديالهم طالع بزاف. وبالتالي أوبر كانت كتقدر تكبر المارج ديالها وتفينانسي السياسة التوسعية العنيفة ديالها. ولكن في المغرب كان الوضع مختلف.
في أكبر مدينة في المغرب، اللي هي كازا، الثمن الأدنى ديال الطاكسي كان هو سبعة دراهم. وبالتالي الأثمنة ديال أوبر كانت طالعة بزاف مقارنة مع الثمن ديال الطاكسي، الشي اللي خلا السيبل ديال أوبر تكون محدودة.
وهذ النقطة ديال البرايسين بغيتك عفاك تعقل عليها مزيان، حيث هي اللي غتقلب كلشي من بعد، وهي اللي غتكون بوان دي فيرغونس العبقرية ديال إندرايف في المغرب.
وآخر نقطة هي الثقة. وحتى هذ النقطة هي واحد الحاجة اللي خصها دراسة كبيرة. فاش كتبغي شي شركة أنها تدخل لدولة جديدة، كيخصها تتأدابتة ما أمكن باش تولي تبان بحال شي شركة محلية، وتاخذ الفالورغ المناسبين ديال ذيك الدولة.
أوبر فاش دخلات، دخلات بالجلدة الأمريكية ديالها، وهذا الشي راجع لفشل الدراسة ديالها للسوق المغربية. هذا الشي خلاها مع الوقت تاخذ الإيماج ديال ديك الشركة المغرورة اللي جاية من ميريكان وباغا تبيع لك السيرفيس ديالها.
انسحاب أوبر وظهور إندرايف
إذا بسبب هذ العوامل كاملين، ومن ورا ثلاث سنين ديال المعاناة، في عام 2018 رسميا انسحبت من السوق المغربية، وخلات وراها جوج شركات ديال VTC اللي هما كريم وهيتش.
وفي واحد النهار من عام 2019، دخلات شركة نكرة بلا ما يدوي عليها لا ميديا لا صحافة، وفي الصمت التام، وهذه الشركة هي إندرايف.
قصة إندرايف وبداية مختلفة
إندرايف بدات في واحد المدينة الصغيرة في روسيا، سميتها ياكوتسك. هذه المدينة كتعتبر أحد أبرد المدن في العالم كامل، بدرجة حرارة تقدر توصل لناقص 45 درجة سيلسيوس.
ومن هنا بدات الفكرة ديال التفاوض الحر بين الراكب والسائق، وتحولت مع الوقت إلى تطبيق.
لماذا نجحت إندرايف في المغرب
إندرايف دارت العكس، وتوسعات في الدول النامية في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، لأنهم كيعانيو من نفس المشاكل.
ما كاين لا سيرج برايس، الراكب كيحدد الثمن، والسائق كيتفاوض، والكوميسيون منخفضة، وحرية الاختيار للطرفين.
التكيف مع السوق المغربي
إندرايف بقات كتسمع للمارشي، دخلات الطاكسيات، دارت النقل بالموتو، وكتطور خدماتها حسب الواقع.
دائما المستفد من هذ المنافسة هو المستهلك المغربي، لأن المنافسة هي الحل باش يتطور القطاع وتتحسن الخدمات.





