"صدمة الـ 500 درهم": عبد الرحيم شهبون يفكك واقع حقوق المؤلفين في زمن الرقمنة
رشيد بوقسيمأثار فيديو متداول للفنان عبد الرحيم شهبون، عبر فيه بنبرة ساخرة عن قيمة المبلغ الذي توصل به من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، موجة من النقاش داخل الأوساط الفنية والمتتبعة للشأن الثقافي بالمغرب، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال الإنتاج والتوزيع الفني.
ويرى متابعون أن عدداً من الفنانين، ومن بينهم عبد الرحيم شهبون، يعرضون أعمالهم أساساً عبر المنصات الرقمية، في حين يظل الظهور في القنوات الوطنية محدوداً. ويؤكد هؤلاء أن الإعلام العمومي، باعتباره ممولاً من المال العام، مطالب بفتح المجال أمام مختلف الطاقات الإبداعية، وتمكينها من عرض أعمالها، مع ترك الكلمة الفصل للجمهور في تقييمها وتحديد مدى استمراريتها.
وفي هذا السياق، سبق أن طرح المغرب مبادرات لتوحيد جهود مكاتب تحصيل الحقوق بدول الساحل وغرب إفريقيا، بهدف التفاوض بشكل جماعي مع الشركات الرقمية الكبرى، وعلى رأسها "غوغل"، لضمان أداء عادل وشامل لحقوق المبدعين، في ظل ما يعتبره البعض اختلالاً في توزيع العائدات.
ويؤكد فاعلون في القطاع أن القنوات الوطنية تظل من بين الجهات القليلة التي تحرص على أداء مستحقات المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، ما يعزز الدعوة إلى تثمين دورها في حماية الحقوق وضمان استمرارية الإنتاج الوطني، سواء عبر البث التلفزيوني أو من خلال قاعات العرض السينمائي.
وفي خضم هذا النقاش، يجمع متابعون على أن تطوير وضعية الفنان يمر عبر مقاربة شمولية، توازن بين تحصيل الحقوق، وتوفير الدعم، وضمان فرص عادلة للعرض، بما يواكب التحولات الرقمية ويحفظ كرامة المبدعين المغاربة.
المنصات الرقمية ورهان العرض في الإعلام الوطني
يأتي هذا الجدل في سياق متغير، حيث أصبحت منصات رقمية مثل "يوتيوب" فضاءً رئيسياً لعرض الأعمال الفنية، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول موقع هذه الإنتاجات داخل المنظومة الرسمية للإعلام الوطني، ومدى استفادتها من حقوق البث والدعم المؤسساتي.ويرى متابعون أن عدداً من الفنانين، ومن بينهم عبد الرحيم شهبون، يعرضون أعمالهم أساساً عبر المنصات الرقمية، في حين يظل الظهور في القنوات الوطنية محدوداً. ويؤكد هؤلاء أن الإعلام العمومي، باعتباره ممولاً من المال العام، مطالب بفتح المجال أمام مختلف الطاقات الإبداعية، وتمكينها من عرض أعمالها، مع ترك الكلمة الفصل للجمهور في تقييمها وتحديد مدى استمراريتها.
بنية تحصيل الحقوق في البيئة الرقمية
في المقابل، يشدد مهنيون على أن الإشكال لا يرتبط فقط بفرص العرض، بل أيضاً ببنية تحصيل الحقوق في البيئة الرقمية. إذ تشير معطيات إلى أن عائدات "يوتيوب" تعود أساساً إلى أصحاب القنوات المفعلة، فيما تستفيد شركات إنتاج من جزء من هذه المداخيل، التي تبقى في الغالب دون التصورات الشائعة لدى الجمهور.وفي هذا السياق، سبق أن طرح المغرب مبادرات لتوحيد جهود مكاتب تحصيل الحقوق بدول الساحل وغرب إفريقيا، بهدف التفاوض بشكل جماعي مع الشركات الرقمية الكبرى، وعلى رأسها "غوغل"، لضمان أداء عادل وشامل لحقوق المبدعين، في ظل ما يعتبره البعض اختلالاً في توزيع العائدات.
بين حقوق الاستغلال والدعم الاستثنائي
من جهة أخرى، يميز مهنيون بين "الحقوق" التي يتوصل بها الفنانون نظير استغلال أعمالهم، و"الدعم" الذي يمنح في سياقات استثنائية. وفي هذا الإطار، أوضح متابعون أن مبلغ 500 درهم، الذي أشار إليه شهبون، يدخل ضمن خانة الدعم، بعدما كان قد حدد سابقاً في 2000 درهم خلال فترة جائحة كورونا، قبل أن يتم تقليصه تدريجياً.ويؤكد فاعلون في القطاع أن القنوات الوطنية تظل من بين الجهات القليلة التي تحرص على أداء مستحقات المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، ما يعزز الدعوة إلى تثمين دورها في حماية الحقوق وضمان استمرارية الإنتاج الوطني، سواء عبر البث التلفزيوني أو من خلال قاعات العرض السينمائي.
آفاق إدماج صناع المحتوى الرقمي
في المقابل، يتزايد الاهتمام بضرورة إدماج صناع المحتوى الرقمي ضمن المنظومة السمعية البصرية، بالنظر إلى ما راكموه من تجارب وجماهيرية، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام الإنتاج الوطني، ويعزز التنوع الثقافي والإبداعي.وفي خضم هذا النقاش، يجمع متابعون على أن تطوير وضعية الفنان يمر عبر مقاربة شمولية، توازن بين تحصيل الحقوق، وتوفير الدعم، وضمان فرص عادلة للعرض، بما يواكب التحولات الرقمية ويحفظ كرامة المبدعين المغاربة.





