حكم قضائي يلزم تبعمرانت بأداء 53 ألف درهم لفائدة تبعمرانت!
الرباط – تيرفي نت:
أسدلت المحكمة الستار على نزاع طال الحديث عنه داخل الساحة الفنية الأمازيغية بين الفنانتين فاطمة تبعمرانت وكبيرة تبعمرانت، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً من قِبل المتابعين للشأن الثقافي والفني.
وجاء هذا الحسم القضائي بعد جولات من النقاش الإعلامي، ليضع حداً قانونياً للخلاف الذي شغل الأوساط الفنية الأمازيغية لعدة أشهر.
تفاصيل الحكم القضائي والمهلة المحددة
قضى الحكم القضائي الصادر بإلزام الفنانة كبيرة تبعمرانت بأداء مبلغ 53 ألف درهم كدفعة أولى من قيمة الحكم لفائدة الفنانة فاطمة تبعمرانت.
وحسب ما صرحت به الفنانة كبيرة تبعمرانت في خرجتها الإعلامية الأخيرة على صفحتها الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فإن المحكمة منحتها مهلة لا تتجاوز عشرة أيام فقط لتنفيذ مقتضيات هذا الحكم والامتثال له بشكل كامل.
فشل مبادرات الصلح والوساطة الودية
وكانت تفاصيل هذه القضية قد راجت منذ مدة طويلة داخل الأوساط الفنية والإعلامية، حيث بادر عدد من الفنانين والمهتمين ومحبي الطرفين بالتدخل من أجل رأب الصدع وإنهاء الخلاف عبر الصلح والتوافق، وذلك رغبة منهم في:
الحفاظ على مكانة الفنانتين ورمزيتهما داخل الساحة الإبداعية.
حماية المكتسبات الثقافية التي تمثلها القامتان الفنيتان.
تجنب وصول الخلافات الشخصية إلى ردهات المحاكم.
غير أن مختلف هذه المبادرات الودية لم تنجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، لينتهي الأمر في المطاف إلى القضاء الذي قال كلمته الفصل في الملف.
تضامن واسع من جمهور الفنانة كبيرة تبعمرانت
وما إن صدر الحكم القضائي، حتى تفاعل عدد كبير من محبي الفنانة كبيرة تبعمرانت مع الموضوع بشكل واسع. وعبر بعضهم عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استعدادهم الكامل لتحمل المبلغ المحكوم به وأدائه من مالهم الخاص تضامناً معها.
تعكس هذه الخطوة التضامنية حجم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الفنانة لدى جمهورها ومتابعيها، رغم اختلاف الآراء وتعدد القراءات بشأن ملابسات القضية وأسبابها الحقيقية.
مستقبل العلاقات الفنية داخل الساحة الأمازيغية
تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المستمر حول أهمية اللجوء إلى الحوار والتسوية الودية داخل الوسط الفني، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء وازنة ساهمت لعقود طويلة في خدمة الأغنية الأمازيغية والدفاع عن الثقافة، الهوية، والتراث المغربي. ويرى متابعون للشأن الثقافي أن الخلافات، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تطغى على المسار الفني والإبداعي لأصحابها.
ويبقى الأكيد أن الحكم القضائي قد وضع حداً قانونياً صريحاً لهذا النزاع؛ فيما تظل الأنظار متجهة الآن إلى المستقبل لمعرفة ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد طي صفحة الخلاف وفتح باب المصالحة بين الفنانتين، أم أن القضية ستترك آثاراً عميقة على العلاقة بينهما وعلى الساحة الفنية الأمازيغية بشكل عام.





