هل أكل القنفذ والجراد حلال ؟
السؤال:
أمين من مدينة ميدلت يقول: هل القنفذ والجراد حلال أكلهما؟
الجواب:
الأستاذ الفقيه سيدي الحسين مفرح، عضو المجلس العلمي الأعلى.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجراد حلال، والقنفذ حلال عند المالكية، ولا كلام في ذلك. غير أن الجراد لا بد من تذكيته، وتذكيته تكون بما يموت به. ومعنى التذكية بما يموت به أن الناس في وقت من الأوقات كانوا يذهبون فيجمعون الجراد، ويبيّتونه في مكان ما، وفي الصباح يكون لا يزال جامدًا من شدة البرد، فيأخذونه ويضعونه في الغلايات، أو في براميل ونحو ذلك، ويغلى بالماء الساخن، فيُطبخ كما يُطبخ الحلزون.
وبشرط أن تُستحضر النية، وهذه النية لا تُتلفظ باللسان، وإنما تُستحضر بالقلب، أي أن يُنوى تذكيته بما يموت به.
أما الجراد إذا وُجد ميتًا حتف أنفه، فلا يحل أكله، لا يحل. وهذه المسألة هي نفس مسألة الحلزون؛ أي إن ذكاته هي هذه: ما يموت به، وما يموت به يختلف باختلاف الاستعمال والعرف.
والجراد حلال، وقد كان الناس في الجزيرة العربية، وكذلك عندنا هنا في المغرب، وخاصة في الجنوب، يطبخونه ويبيعونه في الأسواق. وربما تستغربه المناطق التي لم تعرفه، لكن هذا الأمر موجود، ومذكور في الفقه، وكان الناس يتزودون به و يدخرونه.
وكذلك قضية الحلزون على هذا النحو، مع وجود خلاف لابن حزم رحمه الله، حيث قال بعدم جوازه، وعلل ذلك بأنه لم يره أو لم يعرفه، وربما لم يكن موجودًا في الأندلس، فلم يشاهده.
أما القنفذ، فهو حلال بشرط ذبحه، فذكاته تكون بالذبح. لكن لا بد من التنبيه في قضية الحلزون وقضية الجراد: إذا وجده الإنسان ميتًا حتف أنفه، أي مات دون تذكية، فلا يحل أكله، لأنه ميتة. ولا بد أن يُؤخذ حيًا، وتكون ذكاته بما يموت به، فهذه هي ذكاته.
أمين من مدينة ميدلت يقول: هل القنفذ والجراد حلال أكلهما؟
الجواب:
الأستاذ الفقيه سيدي الحسين مفرح، عضو المجلس العلمي الأعلى.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجراد حلال، والقنفذ حلال عند المالكية، ولا كلام في ذلك. غير أن الجراد لا بد من تذكيته، وتذكيته تكون بما يموت به. ومعنى التذكية بما يموت به أن الناس في وقت من الأوقات كانوا يذهبون فيجمعون الجراد، ويبيّتونه في مكان ما، وفي الصباح يكون لا يزال جامدًا من شدة البرد، فيأخذونه ويضعونه في الغلايات، أو في براميل ونحو ذلك، ويغلى بالماء الساخن، فيُطبخ كما يُطبخ الحلزون.
وبشرط أن تُستحضر النية، وهذه النية لا تُتلفظ باللسان، وإنما تُستحضر بالقلب، أي أن يُنوى تذكيته بما يموت به.
أما الجراد إذا وُجد ميتًا حتف أنفه، فلا يحل أكله، لا يحل. وهذه المسألة هي نفس مسألة الحلزون؛ أي إن ذكاته هي هذه: ما يموت به، وما يموت به يختلف باختلاف الاستعمال والعرف.
والجراد حلال، وقد كان الناس في الجزيرة العربية، وكذلك عندنا هنا في المغرب، وخاصة في الجنوب، يطبخونه ويبيعونه في الأسواق. وربما تستغربه المناطق التي لم تعرفه، لكن هذا الأمر موجود، ومذكور في الفقه، وكان الناس يتزودون به و يدخرونه.
وكذلك قضية الحلزون على هذا النحو، مع وجود خلاف لابن حزم رحمه الله، حيث قال بعدم جوازه، وعلل ذلك بأنه لم يره أو لم يعرفه، وربما لم يكن موجودًا في الأندلس، فلم يشاهده.
أما القنفذ، فهو حلال بشرط ذبحه، فذكاته تكون بالذبح. لكن لا بد من التنبيه في قضية الحلزون وقضية الجراد: إذا وجده الإنسان ميتًا حتف أنفه، أي مات دون تذكية، فلا يحل أكله، لأنه ميتة. ولا بد أن يُؤخذ حيًا، وتكون ذكاته بما يموت به، فهذه هي ذكاته.





