أسيء إلى زوجي بسبب ضعف شخصيته وأشتِمه ..أتوب ثم أعود للإساءة إليه فكيف أتعامل مع هذا الوضع ؟

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 أسيء إلى زوجي بسبب ضعف شخصيته وأشتِمه ..أتوب ثم أعود للإساءة إليه فكيف أتعامل مع هذا الوضع ؟

أسيء إلى زوجي بسبب ضعف شخصيته وأشتِمه ..أتوب ثم أعود للإساءة إليه فكيف أتعامل مع هذا الوضع ؟

السؤال من السيدة منار من مدينة طنجة تقول:
أسيء إلى زوجي كثيرًا لأنه ضعيف الشخصية، فلا يشتكي حتى وإن شتمته أمام أولادنا، لكنني غير راضية على ذلك، وأخاف عقاب الله. كثيرًا ما أقرر أن أتوقف عن تلك الإساءة، لكنني أعود إليها، فأرجو منكم نصيحة في التعامل مع هذا الوضع.


الجواب: لفضيلة الأستاذة خديجة أبو زيد عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة
وأستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط.


أول حاجة كنقول للسائلة الكريمة كنشكرها أنها رسلت لنا السؤال وكذلك أنها تعرف يعني هذاك الأمر اللي كدير مع الزوج ديالها وتقر به والحمد لله تسأل عنه، يعني هذا فيه واحد الميزة أن الإنسان من كيدير الخطأ كيعرف نفسه أنه كيدير الخطأ، ماشي يعني يا أستاذ يستكبر على الخطأ أو كتكون فيه ديك الجسارة يعني كيدير الخطأ وينفيه ولا كيقول بسبب كذا أو كذا.
هذا واحد الجانب المزيان في هذه السائلة الكريمة، رغم أن الصورة التي ذكرتها شوية صعبة، خاصة ملي كنتكلموا على الحياة الزوجية.

العلاقة بين الزوجين كما أمر الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الزوجة وقال: استوصوا بالنساء خيرًا. وكذلك أمر الزوجة بحسن طاعتها لزوجها والإحسان إليه والتودد له. فهنا كتجتمع هذه المعاني العالية والكبيرة باش كنديروا أسرة مزيانة.

خطورة الإساءة للزوج أمام الأبناء


السائلة الكريمة تقول تشتم زوجها وتسيء إليه أمام الأبناء. شوفوا أستاذ شحال من الضرر اللي كتسبب فيه: تسيء للزوج أولًا وتسيء للأبناء لأنهم كيشوفوا هذا النموذج والقدوة داخل الأسرة
الزوج له حق عظيم في الشريعة الإسلامية، الزوج اللي ينفق ويحسن ويقيم حياة طيبة، هذا هو الذي تجب طاعته والإحسان إليه. و السب والشتم منهي عنه في الإسلام مع عموم الناس، فكيف بأقرب الناس؟

العنف داخل الأسرة مرفوض تمامًا، ليس فقط العنف الجسدي، بل كذلك العنف اللفظي والنفسي، وهو أشد أثرًا على الإنسان. هذه الأمور التي تقوم بها السائلة، والحمد لله أنها واعية بها وتسأل عنها.

كنقول للسائلة: يجب أن تتوقف تمامًا عما تفعله، وأن تستغفر الله وتتوب إليه، ثم تطلب من هذا الزوج السماحة. هذه حياة زوجية فيها أبناء يرون أباهم يُهان، وهذا لا يستقيم.
أقول للسائلة الكريمة: الله يجازيها بخير، هي في نعمة عظيمة: نعمة الزوج نعمة الأبناء نعمة الأسرة المستقرة وكل نعمة تستوجب الشكر، والمعاصي تزيل النعم. كما قال العلماء: النعمة إذا شُكرت قَرّت، وإذا كُفرت فَرّت.
وشكر النعمة يكون:
بالقلب
باللسان
وبالعمل والسلوك داخل الأسرة

السائلة تقول: زوجي ضعيف الشخصية: هذا فهم خاطئ. الإنسان الذي يصبر ويسكت ويتحمل هو القوي الحقيقي، كما قال النبي ﷺ: ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.
الزوج يسكت حفاظًا على الأسرة ورعاية للأبناء، لكن التجربة تثبت أن الإنسان الصبور إذا وصل لمرحلة الانكسار وقرر الرحيل لا يعود أبدًا.

النبي ﷺ حدثنا عن المفلس: الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، لكنه ظلم هذا وشتم هذا.
فتؤخذ حسناته، فإن فنيت طُرحت عليه سيئاتهم. وهذا حديث يخلع القلوب، وفيه تحذير شديد من ظلم الزوج داخل الأسرة.

الأبناء يتعلمون القيم والأخلاق داخل البيت، خاصة من الأم، لأنها الأقرب إليهم. الأخلاق لا تُعلَّم بالكلام بل بالفعل. و كما قال الشاعر: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق. السائلة الكريمة عليها أن تتوب وتستغفر وتطلب السماح، وأن تعمل على تزكية نفسها وضبط غضبها.
قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ هذا يحتاج إلى مجاهدة وتدريب نفسي، ومنع النفس اليوم والصبر غدًا.
والإنسان قادر على التغيير متى أراد الإصلاح.
التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث