هل صلة الرحم مع والدة زوجتي واجبة علي وهل صحيح انني آثم اذا لم ازرها في بيتها الذي لا أرتاح فيه؟
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
محور هذه الحلقة يدور حول القيم والأخلاق، ونخصص هذا المقال للإجابة عن سؤال ورد من أحد المواطنين ضمن برنامج يسألوك ، لما يحمله من أهمية كبيرة داخل الحياة الزوجية.
السؤال : من السيد أمجد من مدينة طنجة، يقول فيه: هل صلة الرحم مع والدة الزوجة واجبة شرعًا؟
وهل صحيح أنني آثم، وأن صلاتي لا تُقبل إذا لم أزرها في بيتها، خاصة أنني لا أرتاح في ذلك البيت؟
الجواب : فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي مصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، وأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس.
هذا السائل يسأل عن صلة الرحم مع أم الزوجة.
أولاً، نقول له إن أم الزوجة ليست من ذوي الأرحام بالنسبة له شرعاً، وبالتالي لا نقول إن صلة الرحم معها واجبة عليه وجوباً شرعياً.
وإنما التعامل معها يكون من باب الإحسان، ومن باب تجسيد العلاقة القائمة على المودة والرحمة بينه وبين زوجته.
فمن أراد أن يُكرم زوجته، فعليه أن يسأل عن والدتها، ويتفقد أحوالها، وتكون بينه وبينها علاقة طيبة، لأن توتر العلاقة مع والدة الزوجة لا يمكن أن يكون بلا أثر على العلاقة الزوجية.
السائل يقول إنه لا يزور والدة زوجته في بيتها لأنه لا يرتاح هناك، لكنه لم يقل إنه قاطعها.
وهنا نقول له بوضوح: صلاتك صحيحة، ولا علاقة لقبول الصلاة بهذا الأمر، لأنك لم تقطعها، وإنما لا تزورها في بيتها فقط.
فإذا التقيت بها، تسأل عنها وتسلم عليها، وتتواصل معها بالكلام، فهذا لا يُعد قطيعة.
وعليه، لا إثم عليك في هذا الجانب، ولا يقال إن صلاتك لا تُقبل.
مع ذلك، ننصح هذا الأخ الكريم:
إذا كنت تريد الحفاظ على المودة والرحمة والسكينة بينك وبين زوجتك، وإذا كنت ترغب في حياة زوجية سعيدة ومستقرة مع أبنائك، فينبغي عليك الصبر، والسؤال عن هذه السيدة، لأنها جزء لا يتجزأ من زوجتك، وهي كذلك جدة أبنائك.
ولا ينبغي أن تُشعر أبناءك بنظرة سلبية تجاه جدتهم، بل على العكس، عليك أن تحاول الصبر، وأن تنظر إلى زوجتك التي أنجبت لك الأبناء، وتخدمك، وتوفر لك الجو الطيب، فتُكرم والدتها إكراماً لزوجتك.
ومن باب الفهم الصحيح للقضية، نقول لهذا الأخ:
ليعكس الصورة، وليتساءل:
هل يرضى أن تتخذ زوجته نفس الموقف من أمه؟
لا شك أن ذلك لن يعجبه.
فلذلك، قبل اتخاذ أي موقف، على الإنسان أن يضع نفسه في موضع غيره، وأن يستحضر أن العلاقة الزوجية مبنية على المكارمة، ومن تجلياتها الإحسان إلى أهل الزوجة، وخاصة أمها وأباها إن كانا على قيد الحياة.
صلة أم الزوجة ليست واجبة شرعاً.
الإحسان إليها من مكارم الأخلاق.
عدم زيارتها لعدم الارتياح لا يُعد إثماً ولا يؤثر على الصلاة ما دامت القطيعة غير موجودة.
الإحسان إلى والدي الزوجة سبب في استقرار الحياة الزوجية.
جزاكم الله خيراً أستاذنا الكريم، وبارك الله في علمكم ونفع بكم.
وهل صحيح أنني آثم، وأن صلاتي لا تُقبل إذا لم أزرها في بيتها، خاصة أنني لا أرتاح في ذلك البيت؟
الجواب : فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي مصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، وأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس.
هذا السائل يسأل عن صلة الرحم مع أم الزوجة.
أولاً، نقول له إن أم الزوجة ليست من ذوي الأرحام بالنسبة له شرعاً، وبالتالي لا نقول إن صلة الرحم معها واجبة عليه وجوباً شرعياً.
وإنما التعامل معها يكون من باب الإحسان، ومن باب تجسيد العلاقة القائمة على المودة والرحمة بينه وبين زوجته.
فمن أراد أن يُكرم زوجته، فعليه أن يسأل عن والدتها، ويتفقد أحوالها، وتكون بينه وبينها علاقة طيبة، لأن توتر العلاقة مع والدة الزوجة لا يمكن أن يكون بلا أثر على العلاقة الزوجية.
هل عدم الزيارة إثم؟ وهل يؤثر على الصلاة؟
السائل يقول إنه لا يزور والدة زوجته في بيتها لأنه لا يرتاح هناك، لكنه لم يقل إنه قاطعها.
وهنا نقول له بوضوح: صلاتك صحيحة، ولا علاقة لقبول الصلاة بهذا الأمر، لأنك لم تقطعها، وإنما لا تزورها في بيتها فقط.
فإذا التقيت بها، تسأل عنها وتسلم عليها، وتتواصل معها بالكلام، فهذا لا يُعد قطيعة.
وعليه، لا إثم عليك في هذا الجانب، ولا يقال إن صلاتك لا تُقبل.
النصيحة والتوجيه
مع ذلك، ننصح هذا الأخ الكريم:
إذا كنت تريد الحفاظ على المودة والرحمة والسكينة بينك وبين زوجتك، وإذا كنت ترغب في حياة زوجية سعيدة ومستقرة مع أبنائك، فينبغي عليك الصبر، والسؤال عن هذه السيدة، لأنها جزء لا يتجزأ من زوجتك، وهي كذلك جدة أبنائك.
ولا ينبغي أن تُشعر أبناءك بنظرة سلبية تجاه جدتهم، بل على العكس، عليك أن تحاول الصبر، وأن تنظر إلى زوجتك التي أنجبت لك الأبناء، وتخدمك، وتوفر لك الجو الطيب، فتُكرم والدتها إكراماً لزوجتك.
ومن باب الفهم الصحيح للقضية، نقول لهذا الأخ:
ليعكس الصورة، وليتساءل:
هل يرضى أن تتخذ زوجته نفس الموقف من أمه؟
لا شك أن ذلك لن يعجبه.
فلذلك، قبل اتخاذ أي موقف، على الإنسان أن يضع نفسه في موضع غيره، وأن يستحضر أن العلاقة الزوجية مبنية على المكارمة، ومن تجلياتها الإحسان إلى أهل الزوجة، وخاصة أمها وأباها إن كانا على قيد الحياة.
الخلاصة
صلة أم الزوجة ليست واجبة شرعاً.
الإحسان إليها من مكارم الأخلاق.
عدم زيارتها لعدم الارتياح لا يُعد إثماً ولا يؤثر على الصلاة ما دامت القطيعة غير موجودة.
الإحسان إلى والدي الزوجة سبب في استقرار الحياة الزوجية.
جزاكم الله خيراً أستاذنا الكريم، وبارك الله في علمكم ونفع بكم.



.png)
إرسال تعليق