كريمة د إيستيس: حين تخرج الدراما الأمازيغية من عباءة النمطية إلى عالم المال والنفوذ
يبدو أن مسلسل الرمضاني كريمة ديستس سيقلب الموازين عكس ما تبأ له الأغلبية (طبعا قبل عرضه) جميل ان نرى مثل هذه الانتاجات الخارجة عن تلك الصورة النمطية للأعمال الامازيغية السوسية ادوار..لفقيه... تاشلاهبيت. المسلسل الجديد خرج عن القوالب التقليدية المرتبطة بالبادية و اقتحم عالم المال والنفوذ والشركات الكبرى والفيلات والسيارات الفاخرة و هي رسالة واضحة مفادها أن الإبداع في الفن الأمازيغي لا حدود له وأن الفنان الأمازيغي قادر على أداء مختلف الأدوار وفي بيئات متنوعة وقتما توفرت له شروط الاشتغال والدعم.
ويبدو أن مسلسل كريمة ديستيس سيخرجنا من معاناة لسنوات في حضرة النمطية. وهذا بفضل تردد بعض الكتّاب والمنتجين في كسر الطابوهات وتجربة أفكار جديدة. وهو ما حد من تنوع الشخصيات والقصص المعروضة هذا التردد أدى إلى تكرار نفس القوالب التقليدية ما جعل الجمهور يعتاد على نمطية محددة في الأعمال الأمازيغية، خصوصا تلك المرتبطة بالبادية.
تجربة مسلسل كريمة د إيستيس مثال حي على هذا التوجه حيث يبتعد العمل عن النمطية و يستكشف عالم المال والنفوذ والشركات الكبرى ما يعكس قدرة الدراما الأمازيغية على مواكبة تطورات المجتمع الحديث وتقديم قصص مشوقة وجريئة تتجاوز حدود الدوار التقليدي. لا شك أن مثل هذه الإنتاجات ستساهم في إبراز الإمكانيات الحقيقية للفن الأمازيغي وجذب جمهور جديد و إتاحة الفرصة للفنانين لإظهار طاقاتهم وإبداعهم في أدوار غير تقليدية.
أحداث المسلسل
تدور أحداث المسلسل حول كريمة (الزاهية الزاهيري) وهي امرأة قوية تجد نفسها فجأة على رأس شركة عقارية ضخمة بعد وفاة زوجها في ظروف غامضة لتكتشف أن الإرث الذي خلفه ليس سوى شبكة معقدة من الديون والأسرار المظلمة. و في خضم محاولاتها إنقاذ الشركة، تواجه مؤامرات وخيانات من أقرب المقربين إليها. ويبرز ضمن هذه الأحداث دور ناصر (حميد أشتوك) الصديق المقرب للزوج الراحل الذي يظهر في البداية داعمًا ومساندا قبل أن تنكشف نواياه الحقيقية في الاستيلاء على الشركة عبر شراء ديونها بطرق ملتوية والسعي إلى إقصاء كريمة قانونيًا. وتتقاطع خيوط القصة مع صراعات عاطفية تعيشها بنات كريمة و تحقيق سري يقوده ضابط متخفّ لكشف شبكة إجرامية خطيرة. وي يرتقب أن يشكل مسلسل كريمة دإيستيس إضافة نوعية للدراما الأمازيغية خلال الموسم الرمضاني المقبل، بما يحمله من طرح جديد وأبعاد اجتماعية وتشويقية تتجاوز النمط التقليدي نحو فضاءات أكثر انفتاحا.





