شهادات عن هجومات البوليساريو على أقا و أم العلق إقليم طاطا | الجزء 09

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

   شهادات عن هجومات البوليساريو على أقا و أم العلق إقليم طاطا | الجزء 09

شهادات عن هجومات البوليساريو على أقا و أم العلق إقليم طاطا | الجزء 09

عبد القادر أولعايش

أدلى السيد العربي النوحي المعروف بأريحيته و تواضعه لموقع باني نيوز، بشهادته عن تحرشات أعداء الوحدة الترابية و استهدافهم بهجماتهم العسكرية لمناطق أقا، و أهمية ما يحكيه الشاهد لا تتصل فقط باعتباره معاصرا للأحداث، بينما نابعة من كونه و عائلته من ضحايا هذه الهجومات المتكررة، و سنركز في هذا الجزء التاسع على ذكر جذور استهداف البوليساريو لمنطقة أقا، إضافة إلى السبب في هجمات 1980 و تسرب العدو إلى أقا، على أساس أن يكون موضوع الجزء 10 حول الهجوم على مدشر القبابة مسقط رأس السيد العربي.

استهدفت البوليساريو أقا منذ 1976 ... و كنت من ضحايا انفجار لغم بمنطقة جلايلة

يحدد السيد العربي النوحي سنة 1976 كتاريخ لبداية تحرشات البوليساريو بأقا و المناطق المجاورة لها، فأول هجوم استهدفها لكونها الأقرب من الحدود المغربية مع الجزائر تم شنه تحديدا يوم 22 فبراير من هذه السنة، أي بعد ثلاث أشهر فقط من تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء.

يتذكر النوحي أنه كان ذلك اليوم في سفر عائدا من طاطا إلى أقا على متن سيارة كان يسوقها مالكها إبراهيم أومولود النوحي، و يضيف أنها من نوع بوجو 404 من الحجم الكبير و كان إجمالي ركابها هو تسعة (9)، و بينما هم متوجهون إلى مركز أقا سينفجر بهم لغم أرضي حوالي الساعة الواحدة ظهرا (13:00) في منطقة جلايلة، و هي فج قريب من واحة غانس، على بعد ما يقارب 23 كيلومترا من أقا، و هذه المنطقة عادة ما تنجح فلول البوليساريو في اختراقها و التسلل منها للتحكم في الطريق بين أقا و طاطا، فبالقرب من نفس الموقع ستنجح في احراق حافلة الساطاس و أسر بعض ركابها بداية الثمانينات.

تجدر الاشارة إلى أن الطريق بين أقا و طاطا لم تكن معبدة في ذلك العهد، و بالتالي لم يكن سهلا اكتشاف وجود الألغام بها، و حتى آثار عبور المتربصين بمن يسلك هذه الطريق، فقد وضح الشاهد أن عناصر المرتزقة دخلوا إلى هذه المنطقة ممتطين الجمال، و سيخيل إليك إذا ما انتبهت لآثارها أن الأمر يتعلق فقط بمرور قافلة إبل في ملكية الرعاة الذين يترددون على المنطقة كل حين.

بعد إنفجار اللغم الأرضي سيظهر أن الأمر يتعلق بمكيدة من العدو الذي بدأت عناصره تظهر من مكان اختبائها بين النخيل، لتبدأ في تسديد طلقاتها النارية و رصاصاتها لشاحنة خلف سيارة ابراهيم أومولود كانت متجهة بدورها إلى أقا.

خلف هذا الانفجار ثلاث شهداء من بين الركاب التسعة، و هم الحسين أبجاو من دوار الرحالة و إبنته ثم بنت بوبكر أوبكو. كما أصيب فيه شخصان بجروح خطيرة كان من بينهم صاحب الشهادة العربي النوحي الذي أصيب في رأسه و لا تزال آثار هذه الأصابة بارزة على جبينه إلى الآن علامة على هذا الحدث الأليم.

دخلت البوليساريو أقا بسهولة في يناير 1980 بسبب تواطؤ بوجندار و أخطائه المتعمدة و خططه الفاشلة


تمكنت عصابات البوليساريو من التسرب إلى أقا على إثر هجوم 25 يناير 1980 بسهولة و بدون مقاومة حسب إفادة العربي النوحي، و قد أعزى ذلك إلى سببين:

الأول يكمن في قلة أعداد القوات المسلحة المغربية بثكنة أقا و عدم كفايتها، زيادة على غياب من يعلمهم و يعطيهم الإشارة بقدوم العدو و تهديده للمنطقة عن بعد للقيام باللازم، علما أن الحزام الحدودي العسكري آنذاك لم يوضع إلا على مشارف أقا فكان من الصعوبة رصد حركاته و سكناته.

أما الثاني فيتعلق بما اعتبره الشاهد خيانة قائد الحامية العسكرية بأقا الكولونيل بوجندار، و قد استشهد لتأكيد هذا الأمر بكونه يصدر الأوامر للجيش بعدم الرد على البوليساريو بقوله "إلى ما ضربوكوم بلا ما تردو عليهوم" و كل ذلك سهل على العدو الاقتراب من المناطق المستهدفة و قصفها عن قرب.


و قد زاد النوحي و هو يستحضر بعض الاشارات عن خيانة الكولونيل بجندار، كونه يعطي خططا مغلوطة و يعطي إشارات خاطئة حينما يطلب منه التدخل لإغاثة المناطق المستهدفة من العدو، فذات يوم كانت عصابات المرتزقة تقصف منطقة أدرار زكار جنوب غرب آيت وابلي، بينما أعطى بوجندار أوامره للتدخل بمنطقة جبل العدانة جنوب توزونين، و كان مواطنون مغاربة فقط من مدشر توزونين يشتغلون بها تلك اللحظة في التنقيب عن المعادن و في ظروف آمنة.

كان كل ذلك يقع في وقت كانت تعتمد فيه البوليساريو على حرب العصابات و التدخلات المباغثة، كما كانت فلولها مزودة بأسلحة متنوعة أغلبها من صنع سوفياتي مثل ، الكلاش KALACHE ، و مورتي 55 MORTIER ، و قذائف الروكيت ROQUETTE، ثم لورك ستالين L’ORGUE DE STALINE، هذا النوع الأخير يستطيع إصابة أهدافه من مناطق بعيدة، فقد كان بإمكانه إصابة المدنيين بمركز أقا انطلاقا من غانس.

(في الجزء 10 تتمة شهادة العربي النوحي حول الهجوم على القبابة و مخلفاته)

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث