شهادات عن هجومات البوليساريو على أقا و أم العلق إقليم طاطا | الجزء 08

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

  شهادات عن هجومات البوليساريو على أقا و أم العلق إقليم طاطا | الجزء 08

https://www.youtube.com/watch?v=nmP8AL3aSMs&list=RDnmP8AL3aSMs&start_radio=1

عبد القادر أولعايش

بعد الحلقات السابقة التي عرضنا فيها بعض الشهادات عن هجمات البوليساريو على دوار أم العلق والقصف الذي استهدف مدرسة القلعة بمركز أقا واستشهد على إثره المدير عبيد الزكاغي، لنا موعد خلال هذا الجزء مع شهادة لأحد معاصري هذه الفترة الحرجة من تاريخ منطقة أقا. سنقدم في هذا الجزء الثامن حلقة عن القصف الذي استهدف دوار القبابة كما جاءت على لسان أحد أبناء المدشر مالك الناجم.

أصبح دوار القبابة مهجورا والواحة كانت ملاذ الجميع

بعد اختراق عصابات البوليساريو لدوار أم العلق كان دوار القبابة الوجهة الثانية المستهدفة قبل العبور إلى مركز أقا في فجر يوم 25 يناير 1980. في تلك اللحظة كان السيد مالك الناجم، كما جاء على لسانه، يستعد للحاق بمدرسة القلعة حيث كان محددا ذلك اليوم تنظيم رحلة مدرسية لفائدة التلاميذ إلى منطقة أموند.

ويضيف أنه خرج لمرافقة الأستاذ محمد مخلوف جاره وزميله في المهنة الذي كان يدرس بمدرسة أكادير أوزرو الفرعية التابعة لمدرسة القلعة آنذاك، لكن دون أن يجد بمنزل عائلته أحدا، ليكتشف بعد حين أن جميع سكان دوار القبابة بدأوا يهرولون في اتجاه الواحة فرارا من خطر ما.

في تلك اللحظة سيحس الناجم أن شيئا غير عادي يحدث بالمدشر، ويؤكد أن الجبل المقابل لدوار القبابة في اتجاه أكادير أوزرو كان يكسوه غبار أحمر، ليكتشف أنه ناتج عن قصف شديد بنيران قاذفات العدو الذي بدأ يقترب من المدشر قادما من أم العلق.

لقد كان من الصعوبة وصول أخبار ما وقع بأم العلق في الحين لانعدام وسائل الاتصال آنذاك، فقط صوت القذائف وتوالي القصف هو الذي نبه سكان المدشر وحتى المداشر المجاورة وأحياء مركز أقا لاختيار عمق الواحة المجاورة كملجأ وحيد للسلامة من استهداف فلول البوليساريو. وهناك استشهدت طفلة صغيرة بنت إبراهيم معيريق من دوار أيت بن إجا بعدما أصابتها شظايا إحدى قنابل العدو وسط حشد من النساء.

استشهد في هجوم 25 يناير 1980 الحسين لخو والنوحي ليمام


كما استشهد عبيد الزكاغي ومدنيون من دوار أم العلق، فقد لقي آخرون من دوار القبابة نفس المصير، ومن بينهم حسب شهادة مالك الناجم الحسين بن علي لخو، الذي كان بعد تقاعده من فرنسا يملك شاحنة يستغلها في نقل الأحجار ومستـلزمات البناء بمنطقة أقا.

فبينما كان العدو يقترب من مدخل الدوار على الطريق المؤدية إلى مركز أقا (مكان تشييد المأوى السياحي حاليا)، ظل لخو يرد على تحرشاته بطلقات من سلاحه mas 36، وبعد معرفتهم لمصدر طلقات الرصاص ورصدهم لصاحبه قاموا بملاحقته وسط المدشر حيث استشهد الحسين بن علي لخو بعد رميه بأعيرة نارية في المكان المعروف بباب الجديد قرب مسجد القبابة.

استشهد كذلك النوحي ليمام على يد فلول البوليساريو في نفس اليوم، فمباشرة بعد تصفية لخو تحركت عناصر العدو التي كانت تجوب الدوار بحرية تجاه مرآب شاحنته. هناك ستتأكد من وجود شخص جالس في ركن ويلف على جسده سلهاما، وربما اعتقادا من العدو أن الأمر يتعلق بحيلة منه حتى لا يشعرهم بامتلاكه سلاحا سيشهره في وجههم بعد الاقتراب، أطلق عليه بعض المرتزقة الرصاص بغثة وبذلك سقط ليمام شهيدا.

تم القبض على الشيخ الطاهر والعلوي ونهبت منازل أيت عراب وأوسي وعباد ثم أكناو

في هذا الهجوم ألقت المرتزقة القبض على شخصين أحدهما شيخ الدوار لخو الطاهر بن الزاوي، وتم نقله على متن سيارة جيب jeep، ليطلق سراحه بعد الاقتراب من منطقة براه في اتجاه وادي درعة. ويقال حسب رواية الشاهد أن أعداء الوحدة الترابية أطلقوا سراحه حينما تأكدوا من عدم وجود صلة تربطه بمؤسسات الدولة.

ويحكى كذلك أن الشيخ الطاهر أثناء الهجوم قام بإخفاء طابعه وكل الوثائق التي تثبت عمله كعون للسلطة، ويضيف أن آخر العبارات التي سمعها من العدو قبل عودته إلى أقا بعد إخلاء سبيله كانت:
"دعي معانا أو رد البال لا يقتلوك خوتك".
وفي نفس الهجوم كذلك ألقي القبض على العلوي مولاي عبد الرحمان ليطلق سراحه بدوره كسابقه.

استهدفت هجمات العدو كذلك نهب ممتلكات سكان المناطق التي اقتحموها، ففي القبابة تم نهب منازل العديد من الأسر، كان على رأسها كما جاء في إفادة الشاهد منازل أربع أسر وهي: أيت أوسي، أيت عراب، أيت عباد، ثم أكناو.

وقد تضرر من عمليات النهب منزل أيت أوسي أكثر من غيره لما وجد العدو فيه من الأثاث والتجهيزات ذات الجودة الرفيعة استقدمها أحد أفراد الأسرة المهاجرين بفرنسا. أما الماشية فكانت عناصر المرتزقة تعمل على ذبحها في الحين وحملها على متن سيارات جيب.

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث