مجموعة رباب فيزيون Ribab Fusion | الجزء الثاني رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة
الأستاذ الحسين أمكوي
لكل مقام مقال، ولكل زمن موسيقاه وسامعوه. من هذا المنطلق تبدأ قصة مجموعة رباب فيزيون، التي برزت في السنوات الأخيرة كواحدة من التجارب الموسيقية الاستثنائية في الساحة المغربية، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل اختيارها مسارا فنيا مختلفا، أحدث نقلة نوعية في الذوق الموسيقي السائد.
اعتمدت المجموعة على مزج الموسيقى الأمازيغية المغربية الأ
صيلة بأنماط موسيقية عالمية مستوحاة من التجارب الغربية، لتقدم نموذجا فنيا جديدا حمل اسم Fusion، ممهدا الطريق لرحلة موسيقية غنية بالمحطات، يحكي تفاصيلها صناع هذا المشروع ومهندسوه.
البدايات والشغف بالموسيقى
يقول بوحسين فولان إنه كان مهووسا بالموسيقى منذ طفولته، إذ اعتاد مرافقة أحد أعمامه، الذي كان عضوا في مجموعة غنائية، إلى بعض السهرات الفنية. من هناك بدأ شغفه يكبر، وكان يتسلل إلى وسط الفنانين، متأملا فرحتهم، وحالما بأن يصعد المنصة يوما ما.
حين قرر أن يأخذ مساره الفني بجدية، التحق بالمعهد الموسيقي بمدينة أكادير، حيث بدأ بدراسة آلة الكمان، بعد تجربة أولى مع آلة الرباب. تميز فولان في الكمان الكلاسيكي العربي، وحصل على الدرجة الثامنة، غير أن شغفه الحقيقي ظل مرتبطا بالرباب، التي استحوذت على قلبه بشكل كامل.
يتذكر فولان أول رباب اقتناه مقابل 350 درهما، وكيف عرض على الموسيقي الذي باعه الآلة أن يعلمه مقابل 50 درهما للحصة الواحدة، مدفوعا برغبة قوية في التعلم والتطور.
سلكت مجموعة رباب فيزيون مسارا موسيقيا منفتحا على الأنغام العالمية، دون أن تنسى جذورها الأمازيغية. فقد مزجت بين البلوز، والريغي، والإيقاعات الإفريقية، وبين أنماط موسيقية تراثية مثل أحواش، والفن الكناوي، وإسمكان الأمازيغي، مع اعتماد آلات تقليدية كآلة الرباب، إلى جانب الآلات العصرية.
اختارت المجموعة كلمات بسيطة وقريبة من المتلقي، بهدف تحقيق تفاعل أكبر مع الجمهور، ونقل الثقافة الأمازيغية إلى آفاق أوسع.
لكل مقام مقال، ولكل زمن موسيقاه وسامعوه. من هذا المنطلق تبدأ قصة مجموعة رباب فيزيون، التي برزت في السنوات الأخيرة كواحدة من التجارب الموسيقية الاستثنائية في الساحة المغربية، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل اختيارها مسارا فنيا مختلفا، أحدث نقلة نوعية في الذوق الموسيقي السائد.
اعتمدت المجموعة على مزج الموسيقى الأمازيغية المغربية الأ
صيلة بأنماط موسيقية عالمية مستوحاة من التجارب الغربية، لتقدم نموذجا فنيا جديدا حمل اسم Fusion، ممهدا الطريق لرحلة موسيقية غنية بالمحطات، يحكي تفاصيلها صناع هذا المشروع ومهندسوه.
البدايات والشغف بالموسيقى
يقول بوحسين فولان إنه كان مهووسا بالموسيقى منذ طفولته، إذ اعتاد مرافقة أحد أعمامه، الذي كان عضوا في مجموعة غنائية، إلى بعض السهرات الفنية. من هناك بدأ شغفه يكبر، وكان يتسلل إلى وسط الفنانين، متأملا فرحتهم، وحالما بأن يصعد المنصة يوما ما.
حين قرر أن يأخذ مساره الفني بجدية، التحق بالمعهد الموسيقي بمدينة أكادير، حيث بدأ بدراسة آلة الكمان، بعد تجربة أولى مع آلة الرباب. تميز فولان في الكمان الكلاسيكي العربي، وحصل على الدرجة الثامنة، غير أن شغفه الحقيقي ظل مرتبطا بالرباب، التي استحوذت على قلبه بشكل كامل.
يتذكر فولان أول رباب اقتناه مقابل 350 درهما، وكيف عرض على الموسيقي الذي باعه الآلة أن يعلمه مقابل 50 درهما للحصة الواحدة، مدفوعا برغبة قوية في التعلم والتطور.
هوية موسيقية منفتحة ومتجذرة
سلكت مجموعة رباب فيزيون مسارا موسيقيا منفتحا على الأنغام العالمية، دون أن تنسى جذورها الأمازيغية. فقد مزجت بين البلوز، والريغي، والإيقاعات الإفريقية، وبين أنماط موسيقية تراثية مثل أحواش، والفن الكناوي، وإسمكان الأمازيغي، مع اعتماد آلات تقليدية كآلة الرباب، إلى جانب الآلات العصرية.
اختارت المجموعة كلمات بسيطة وقريبة من المتلقي، بهدف تحقيق تفاعل أكبر مع الجمهور، ونقل الثقافة الأمازيغية إلى آفاق أوسع.
يوضح الفنان جمال بومدكار أن المجموعة، منذ تأسيسها، حرصت على الاشتغال وفق معايير احترافية معتمدة عالميا، سواء من حيث الإخراج الفني، أو التواصل الإعلامي، أو الحضور في مواقع التواصل الاجتماعي، مع احترام أدوار جميع الأعضاء.
ويضيف أن رباب فيزيون تسعى دائما إلى تمييز أعمالها عما هو متداول في السوق، إذ لم تعتمد إلى اليوم على قصائد معروفة، مع تطلعها مستقبلا إلى الاشتغال على نصوص شعرية تراثية تحمل قيما إنسانية قريبة من توجهها. كما تولي المجموعة أهمية كبيرة للتفاصيل البصرية، من إضاءة ولباس، بهدف تقديم أعمال متكاملة ذات جودة عالية.
القضايا والمواضيع
تناقش رباب فيزيون في أعمالها مواضيع متعددة، من بينها التراث الكناوي، وقضايا الشباب المرتبطة بالهوية والهجرة والجنسية، إضافة إلى قيم الأخوة، والأم، والتشبث بالأرض، والطبيعة، والتسامح. وتعتمد في ذلك على أسلوب موسيقي يجمع بين الإيقاعات المحلية وروح موسيقى الريغي.
ويشير جمال بومدكار إلى أن كلمات الأغاني مستمدة من الحياة اليومية لأعضاء المجموعة، حيث يشارك الجميع في كتابتها، إلى جانب التعاون أحيانا مع شعراء آخرين.
عرفت المجموعة، مثل غيرها من الفرق الموسيقية، مجموعة من التغييرات في أعضائها، من بينها مغادرة خالد البركاوي، وجحام يوسف، ورضوان مارس، مقابل التحاق يوسف طفطال، ومحمد بونيت، وحميد زرويل، الذي غادر لاحقا دون تعويض.
وتتكون التشكيلة الرسمية الحالية لمجموعة رباب فيزيون من:
بوحسين فولان: الرباب والغناء
جمال بومدكار: الغيتار باس والكورال
أحمد ورصاص: الغيتار والكورال
يوسف طفطال: الإيقاع والكورال
محمد بونيت: الإيقاعات والكورال
محمد زهير: الترومبيت
عبد السلام حيون: الترومبون
إحسان: مهندس الصوت
بيلا محمد: التصوير الفوتوغرافي
هشام العبد: التوثيق بالفيديو
مسار فني متجدد
اجتمع هؤلاء الموسيقيون حول رؤية فنية واعية، تجمع بين الحس الثقافي والبعد الاجتماعي، منفتحة على قضايا الجيل الجديد. وقد أعادت المجموعة تقديم بعض الأغاني التراثية المغربية والأمازيغية بأسلوب جديد، بهدف ربط الأجيال الصاعدة بتراثها.
تنوعت اهتمامات رباب فيزيون بين الكلاسيك، والفانك روك، والفولك، والسول، ما جعلها فرقة متجددة باستمرار. وأصدرت عدة ألبومات، من بينها لفيشطا، وألموكار، وآخرها أمارك.
يتبع…





