بحكم عملي الليلي أتأخر في النوم نهارا حيث أستيقظ الرابعة عصرا فهل ذلك يؤثر في صومي ؟

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

بحكم عملي الليلي أتأخر في النوم نهارا حيث أستيقظ الرابعة عصرا فهل ذلك يؤثر في صومي ؟


بحكم عملي الليلي أتأخر في النوم نهارا حيث أستيقظ الرابعة عصرا فهل ذلك يؤثر في صومي ؟

السؤال : السيد عثمان مدينة ازرو يقول بحكم عملي الليلي أتأخر في النوم نهارا حيث أستيقظ الرابعة عصرا فهل ذلك يؤثر في صومي ؟ -


الجواب: فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي محمد اليوسفي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة الحسنى للمتقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،
وسبحانك ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم،
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان المتلازمان على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد رسول الله، صفوة خلق الله، وأكرم الخلق على الله، وأفضل من عبد الله، وخير من دعا إلى عبادة الله، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وعلى آله وصحابته والتابعين.
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا، اللهم ارزقنا التوفيق والسداد في هذه الحلقات.
آمين، آمين.

أما بعد:

يسأل الأخ الكريم عن نومه نهارًا في رمضان، بحكم عمله الليلي، حيث يشتغل من العاشرة ليلًا إلى الثامنة صباحًا، مما يضطره إلى النوم نهارًا ليسترجع الطاقة والقوة، ويحافظ على نظام البدن وتوازنه.

فنقول: إذا كان هذا الأخ قد أدى صلاة الفجر، وصلى ما تيسر له من العبادات، ثم غلبه النوم إلى الثالثة أو الرابعة بعد الزوال، فلا حرج عليه في ذلك، لأن حالته حالة ضرورة واضطرار.

غير أننا ننصحه – وننصح أنفسنا معه، وننصح الإخوة جميعًا – بألا تفوته صلاة الظهر في وقتها الاختياري، وأن يحاول قدر الإمكان أن يخفف من النوم، وأن يبرمج استيقاظه ليصلي الظهر قبل أذان العصر، ولو بربع ساعة أو نصف ساعة.
فليس من الضروري أن تُصلّى الصلاة في أول وقتها، فلها وقت واسع: أول ووسط وآخر، وهو من أهل الضرورة والاضطرار.

فإن استمر في حالته، فنام، ثم استيقظ فصلى الظهر مع العصر، وصلى العصر في وقتها، فلا حرج عليه إن شاء الله.
وما تبقى من يومه يستدركه بالطاعات: قراءة القرآن، صلاة الرواتب، النوافل، الاستغفار، الصلاة على النبي ﷺ، الصدقات، الجلسات العلمية، وعمارة الوقت بالأعمال الصالحة، تعويضًا لما فاته.

لأن العمر غالٍ في العبادات، وفي العمل الخيري، والإنساني، والاجتماعي، والدعوي بالقول والفعل والمال.

وقد ورد في الحديث: **«نوم الصائم عبادة»**، وهو حديث ضعيف السند، لكن معناه صحيح.
وليس المقصود أن يتقصد الإنسان النوم من أجل هذا المعنى، وإنما إذا غلبه النوم، كحال المسافر أو العامل، فهو مغلوب على أمره.

وفي هذه الحالة يكون في عبادة ما دام محافظًا على صلاته، ولم يضيعها عمدًا.
وقال بعض الشراح: نوم الصائم عبادة من حيث كونه محفوظًا، لا يقع في الغيبة ولا النميمة ولا اللغو، فيحفظ صومه.

والصوم أمانة، كما قال عليه الصلاة والسلام: **«الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته»**،
ومن صام فليصم سمعه وبصره ولسانه عن الغو والمحارم وغيرها.

أما إذا غلبه النوم حتى فاتته صلاة العصر، ثم استيقظ، فإن كان ذلك بغير تعمد ولا تفريط، وإنما غلبه النوم، فلا إثم عليه، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح:
**«ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة»**.

فإذا استيقظ وصلى الظهر والعصر، ولو بعد خروج الوقت بدقائق، فلا حرج عليه إن شاء الله، ما دام غير متعمد ولا مستهتر.

والله أعلم.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث