ما دلالة الأمر الإلهي للمرأة بطاعة زوجها؟ وهل صحيح أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

ما دلالة الأمر الإلهي للمرأة بطاعة زوجها؟ وهل صحيح أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

ما دلالة الأمر الإلهي للمرأة بطاعة زوجها؟ وهل صحيح أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

السؤال
السيدة رحمه من مدينة سلا تقول:
ما دلالة الأمر الإلهي للمرأة بطاعة زوجها؟ وهل صحيح أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

الجواب فضيلة الأستاذة خديجة أبو زيد
عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة،
وأستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط.

نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين، أما بعد:

السائلة الكريمة تتكلم أو تتحدث عن موضوع طاعة الزوجة لزوجها. هذا الموضوع في الشريعة الإسلامية ككل، في القرآن والسنة، وفي أقوال وكلام العلماء، موضوع الطاعة، أستاذ، يحسن بنا قبل أن نتكلم عليه لوحده كموضوع جزئي، أن نذكره في نظامه العام، لأن منين نقطعوا موضوع الطاعة ونتحدث عنه وحده، قد يفهم منه بعض المفاهيم الرائجة، وهو أن أحيانا الرجال كيتحكموا في النساء، أو أن الشريعة ربما أعطت للرجل سلطة يقهر بها المرأة أو يتحكم فيها مطلق التحكم.

نظام الأسرة في الشريعة الإسلامية


إذا لم نفهم النظام القائم في الأسرة وبين الزوجين على وجه الخصوص، فلن نستطيع فهم معنى الأمر الإلهي بطاعة المرأة لزوجها. هذه المسألة تُبنى داخل بناء كبير، وهو كيف نظمت الشريعة الإسلامية العلاقة الزوجية.

الشريعة الإسلامية جاءت لتبني هذا البناء داخل الأسرة بمجموعة من القواعد والضوابط، أولها الاختيار الأول بين الزوجين. قال النبي ﷺ: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» و قال ﷺ في شأن النساء: «تنكح المرأة لأربع… فاظفر بذات الدين تربت يداك» فأساس الحياة الزوجية هو الدين والخلق.

الدين هنا يشمل العبادة الخاصة والعامة، في علاقة الإنسان بالله وفي تصرفاته كلها، وأضاف النبي ﷺ الخلق، وهو من عطف الخاص على العام، لبيان أهمية مقام الإحسان والتزكية في قيام الحياة الزوجية.

إذا تلاقى صاحب الدين والخلق مع صاحبة الدين، تكون الأحكام الشرعية عندهما مقررة ومسلمة، فيحسن الرجل إلى زوجته، وتطيعه المرأة في المعروف.

حقوق الزوجة وواجبات الزوج


الشريعة بينت في نصوص كثيرة أن الرجل يجب عليه:
إعطاء المهر
نفقة
السكن اللائق
المعاشرة بالمعروف

وقال النبي ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرا» «خيركم خيركم لأهله»

وقال الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ وهذا نظام متكامل يقوم على الإحسان والرعاية والصبر.
قال الله تعالى: ﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾
الصلاح معنى عام وكبير، والقنوت هو الطاعة لله، وحفظ الغيب هو حفظ الزوج في نفسها وماله، وهو مقام عظيم.
كل مؤسسة تحتاج إلى قائد، سواء كانت عملا أو سفينة أو طائرة، وكذلك الأسرة. القوامة أعطيت للرجل، ومعناها: الرعاية الحفظ الدفاع النفقة و ليست تحكما أو قهرا.
قوله تعالى:
﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم﴾ يفهم في سياقه الكامل، لا على ظاهره المجرد.

معنى طاعة الزوج


طاعة الزوج تعني أن المرأة تدخل في كنف زوجها وتعيش في ذمته، وهو لا يقصر معها في حاجاتها. الطاعة هنا هي اطمئنان للقيادة، لتحقيق معنى السكن الذي ذكره القرآن.
إذا طلب الزوج من زوجته ألا تخرج إلا بإذنه، فالمقصود هو العلم بمكانها والاطمئنان عليها، لا التضييق أو التحكم، بل الحفظ والرعاية. الطاعة في المعروف
طاعة الزوج واجبة شرعا، لكنها: لا تكون إلا في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

فالزوج صاحب الدين والخلق لا يفرض ما يضر، ولا يمنع عبادة، ولا يقطع رحما، ولا يتعسف. طاعة الزوج وطاعة الوالدين نعم، طاعة الزوج مقدمة عند التعارض، مع التأكيد أن: بر الوالدين واجب وصلة الرحم واجبة و عند وقوع التعارض نحتكم إلى الشرع، ونسلك طريق: الحوار التفاهم الرجوع إلى أهل الحكمة أو المجالس العلمية لبيان الحقوق والواجبات.

 

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث