في الذكرى ال 11 لرحيل "دينامو" أودادن.. حسن أعطور: الكيتاريست الذي لم تنصفه الأضواء

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 في الذكرى ال 11 لرحيل "دينامو" أودادن.. حسن أعطور: الكيتاريست الذي لم تنصفه الأضواء

في الذكرى ال 11 لرحيل "دينامو" أودادن.. حسن أعطور:  الكيتاريست الذي لم تنصفه الأضواء

يوم 12 مارس 2015 رحل الى دار البقاء الفنان حسن اعطور أحد الأعمدة المؤسسة لمجموعة "أودادن" الأمازيغية، الفنان وعازف الغيتار البارع و احد مؤسسي اودادن. ذكرى نجدد التساؤلات حول مسار فنان صنع مجد واحدة من أكبر الفرق الموسيقية في المغرب، ليرحل في صمت تاركا خلفه رنينا لا يمحى من ذاكرة الأغنية السوسية.

بنسركاو: مهد الموهبة والانطلاقة


ولد حسن أعطور، ابن عمة الفنان الكبير بايح حميد إنرزاف، في حي بنسركاو العريق عام 1961. في أزقة هذا الحي، تشكلت موهبته الفنية الفذة، ومنه انطلقت شرارة تأسيس مجموعة "أودادن" التي ضمت نخبة من الموسيقيين، على رأسهم المايسترو عبد الله الفوى.

في عام 1985، سجلت المجموعة أول ألبوماتها، لتقدم لوناً موسيقياً جديداً يعتمد على "الرومانسية الواقعية"، مستلهمةً أشعار الراحل سعيد أشتوك وكلمات الشاعر القدير محمد بانضاج. كان أعطور في تلك الفترة يمثل القوة الضاربة في العزف، مشكلاً مع الفوى ثنائياً يكمل بعضه البعض، ويصنع الفارق في أسلوب الغناء "الأودادني" العصري.


سنة 1999: الانعطاف الحاد ونهاية الرحلة المشتركة


ظلت أودادن نموذجا للتماسك الفني حتى عام 1999، وهي السنة التي شكلت منعطفاً حزيناً في مسيرة أعطور. فبعد رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث فضل البقاء لفترة قصيرة أملاً في بناء أفق جديد بمساعدة أقارب زوجته، عاد الفنان ليجد مكانه في المجموعة قد "أُلغي".

هنا تطرح الأسئلة الصعبة نفسها: هل لعبت الأنانية ونكران الجميل دوراً في الاستغناء عن ركيزة أساسية ساهمت في نحت هوية الفرقة؟ عاد أعطور ليجد الأبواب موصدة في وجهه داخل "بيته الفني" الذي شيد أركانه بجهده وعرقه، وهو الذي عاش مع المجموعة أزهى فترات نجاحها وشهرتها العالمية.

وفاء للغيتار حتى الرمق الأخير

رغم مرارة الإقصاء، لم ينقطع حسن أعطور عن الإبداع. شارك بالعزف واللحن في عدة أشرطة لمجموعات غنائية عصرية، وظل وفياً لآلة الغيتار التي كانت بمثابة ظله الذي لا يفارقه.

استمر في عطائه بصبر وهدوء، إلى أن داهمه المرض، ليرحل عن عالمنا في مارس 2015 عن عمر ناهز 54 سنة. رحل الجسد، لكن الموت لن يمحو أبداً صورته وإبداعه، وسيظل عزفه الباهر شاهداً على حقبة ذهبية من تاريخ الموسيقى الأمازيغية.

"حسن أعطور.. لم تكن مجرد عازف، بل كنت نبضاً في عروق أودادن، وستظل أوتارك تعزف في قلوب المحبين."
التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث