كتاب الهرم وسر قواه الخارقة : كشف حقيقة الأهرامات المخفية

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 كتاب الهرم وسر قواه الخارقة : كشف حقيقة الأهرامات المخفية

كتاب الهرم وسر قواه الخارقة : كشف حقيقة الأهرامات المخفية



نتناول اليوم موضوعاً شيقاً وكتاباً هاماً وممتعاً بعنوان الهرم وسر قواه الخارقة للكاتب راجي عنايت. يسلط هذا الكتاب الضوء على بنية هندسية صمدت لآلاف السنين، ولا تزال حتى يومنا هذا تطرح من الأسئلة والألغاز أكثر مما تقدم من إجابات جازمة.

يعد كتاب راجي عنايات من الكتب التي يمكن قراءتها سريعا، إذ لا يتجاوز عدد صفحاته 114 صفحة، إلا أنه مفعم بالأسرار والعجائب المتعلقة بالهرم الأكبر،هرم خوفو.


هل الأهرامات مجرد مقابر؟ تفنيد الرواية التقليدية


بداية، يدرك المطلعون والباحثون اليوم أن معظم ما أشيع حول الأهرامات قديماً يفتقر للدقة العلمية، ويصنف ضمن التضليل المقصود أو الجهل المركب. فالهرم الأكبر يعد دليلاً قاطعاً على وجود أخطاء جسيمة في المقررات التعليمية والمعارف التقليدية التي تلقيناها.

لقد درسنا في صغرنا أن الأهرامات مجرد مقابر، وأن هرم خوفو هو مدفن للملك، في حين أن البنية الهندسية للهرم تعجز النظريات الحالية عن تفسير كيفية بنائها أو الغرض الحقيقي منها. ويؤكد الواقع التاريخي عدم العثور على أي مومياوات أو كنوز ملكية داخل الهرم الأكبر، علماً بأن ملوك مصر القديمة كانوا يدفنون مع كامل حليهم وذهبهم اعتقاداً منهم بالحياة الآخرة.

أهمية كتاب راجي عنايات


ينصح بقراءة هذا الكتاب لسببين جوهريين:
1. يعد مدخلاً ومقدمة ممتازة لكل من يرغب في استكشاف أسرار الأهرامات ومصر القديمة بعيداً عن السرديات التقليدية.
2. يستند الكاتب إلى مراجع علمية وتاريخية قوية، تبتعد عن الطرح السطحي الذي يصور الهرم كمجرد "مشروع قومي" لبناء مقبرة، بل تقدمه ككيان طاقي ومعرفي معقد.

الطاقة والمجال الطاقي للهرم


الموضوع الأساسي للكتاب هو الطاقة. كان ارتفاع الهرم الأكبر قديماً يصل إلى 146 متراً قبل أن يفقد قمته (حوالي 10 أمتار) ويجرد من كسائه الخارجي الأملس الذي كان يغطيه من جوانبه الأربعة. يتكون الهرم من حوالي مليونين و300 ألف حجر، ويمتد على مساحة تناهز 12 فداناً ونصف الفدان.

خلال الحملة الفرنسية على مصر، اصطحب نابليون بونابرت معه نخبة من العلماء في الرياضيات والفيزياء والكيمياء. وقد أثبتت حساباتهم الدقيقة أن كمية الأحجار المستخدمة في بناء هرم خوفو (والتي يتراوح وزن الحجر الواحد فيها بين 2.5 طن و15 طناً) كافية لبناء سور يحيط بحدود فرنسا كاملة.

براءة الاختراع رقم 91304 ولغز شفرات الحلاقة


يورد الكتاب قصة مذهلة حول براءة اختراع سجلها عالم من تشيكوسلوفاكيا السابقة. هذا العالم، المتخصص في الموجات والراديو، أجرى تجربة داخل هرم خوفو، حيث وضع شفرة حلاقة مستعملة داخل نموذج هرمي مصغر، مع توجيهها نحو محور الشمال والجنوب.

كانت النتيجة مذهلة، إذ استعادت الشفرة حدتها وأصبح من الممكن استخدامها لأكثر من 200 مرة إضافية. أمضى هذا العالم عشر سنوات في إقناع السلطات في بلاده لتسجيل هذا الاختراع، مفسراً الأمر علمياً بعلاقة الشكل الهرمي بالبلورات والمجال الطاقي الداخلي الذي يؤثر على الأجسام العضوية وغير العضوية، حتى نال براءة الاختراع رسمياً.

عجائب القوى الخارقة للهرم

يذكر الكتاب عدة خصائص مذهلة للشكل الهرمي، منها:
- تحنيط الأجسام: الحيوانات التي تضل طريقها وتموت داخل الهرم لا تتحلل جثثها، بل تتحنط طبيعياً وتفقد سوائلها دون انبعاث روائح كريهة.
- معالجة المعادن: المجوهرات والذهب والفضة التي نال منها الزمن تستعيد بريقها وصفاءها عند وضعها داخل الهرم.
- الحفاظ على النبات: أجرى فرنسيون تجارب على الورود داخل الهرم، واكتشفوا أنها لا تذبل بل تجف مع احتفاظها بشكلها وجمالها.
- الاستشفاء: يشير الكتاب إلى أن الجلوس داخل شكل هرمي يساعد في علاج بعض الأمراض وتحسين الحالة النفسية والتأمل.

قصة الخليفة المأمون وخيبة الأمل

في عام 820 ميلادية، حاول الخليفة المأمون اختراق الهرم طمعاً في الكنوز. كان الهرم حينها مصمتاً ولا تظهر فيه أي فتحات. استخدم جيشه مواد كيميائية (الخل) والحرارة لتفتيت حجر الجرانيت الصلب. وبعد جهد مضنٍ، وصلوا إلى ما يعرف بـ "غرفة الملك"، ليجدوا تابوتاً فارغاً تماماً من أي كنوز أو نقوش. وخوفاً من تمرد العسكر الذين أرهقهم العمل الشاق، اضطر المأمون لزرع بعض الذهب سراً ليوهمهم بأنهم وجدوا شيئاً.

من كتاب الموتى إلى كتاب الاستيقاظ الكبير

يتطرق الكاتب إلى مخطوطة آني الشهيرة، والمعروفة خطأً باسم كتاب الموتى. ويوضح أن الترجمة الدقيقة هي الخروج إلى النهار، أو الأصح وفقاً لمصادر الكاتب كتاب الاستيقاظ الكبير.

لم يكن لدى المصريين القدماء تصور للفناء، بل كان الموت بالنسبة لهم انتقالاً. هذا الكتاب ليس طقوساً للدفن فحسب، بل هو دليل للوصول إلى أسرار الكون ومعارف لا تقدر بثمن. فالمعابد في مصر القديمة كانت مراكز علمية متخصصة في الكيمياء والفيزياء والهندسة، وكان الكهنة يحافظون على هذه الأسرار ويحيطونها باللغاز لحمايتها.


ختاماً، يعد كتاب الهرم وسر قواه الخارقة بوابة لتغيير النظرة الكلاسيكية القاصرة تجاه الأهرامات. فالهرم ليس مجرد مقبرة، بل هو كيان مرتبط بالطاقة والذبذبات. وكما قال نيكولا تسلا، لا يمكن فهم الكون إلا من خلال الطاقة والترددات.

يدعونا هذا الكتاب لتقدير الجانب اللامادي في الحياة، وفهم أن العقل والنشاط الفكري هما في جوهرهما نشاط طاقي. الكتاب متوفر بصيغة رقمية، وهو دعوة لكل باحث عن الحقيقة لإعادة اكتشاف إرث الحضارة المصرية القديمة برؤية جديدة ومختلفة.
التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث