أزنزار يتذكر (03): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 أزنزار يتذكر (03): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

أزنزار يتذكر (03): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"


بقلم: سعيد شهب (أبو فردوس وصابر)

يعتبر فيلم "تامغارت ن أورغ" (امرأة من ذهب) ثمرة جهود استثنائية لمجموعة تيفاوين للمسرح والسينما، وهو العمل الذي بصم تاريخ الإنتاج الفني الأمازيغي بمداد من فخر.

بدايات المسار مع مجموعة تيفاوين

يعود مساري مع المجموعة إلى أواخر الثمانينات؛ حيث كنت أنا والفنان القدير أحمد نصيح من الجيل نفسه. بدأنا معاً بمجموعة من المسرحيات والتنشيط الثقافي في تظاهرات فنية متنوعة، شملت مهرجانات وسهرات وحفلات كبرى.

كانت المجموعة تتميز بدينامية وحركية ملفتة، وكانت جل أنشطتها -إن لم أقل كلها- تُقدم بلغة تمازيغت، اعتزازاً بالهوية والثقافة الأصيلة.

من خشبة المسرح إلى السينما: مسرحية "أركان"

خلال تلك الفترة، خضت تجارب مسرحية غنية، لعل أبرزها التي تعرفونها جيداً وهي مسرحية "أركان"، التي سجلتها شركة "بوسيف فيزيون" (Boussif Vision). لعبتُ في تلك المسرحية دور "الحمال العصري"، وكان العمل من إخراج وتأليف المرحوم أحمد بادوج، وبمشاركة الفنان القدير والشريك في المشروع المنتظر عبد اللطيف عاطف. كنت حينها في ربيع العمر، في بدايات العشرينيات.


الصورة ا: لقطة من مسرحية أركان لكاتبها ومخرجها المرحوم الفنان الأمازيغي أحمد بادوج

أزنزار يتذكر (03): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"


"تامغارت ن أورغ": الحلم الذي صار حقيقة

إن تفاعلكم مع التدوينات السابقة حول كواليس الفيلم وحيثياته قد أبهرني حقاً. ردودكم الإيجابية التي خلت من أي تجريح، أراحت قريحتي وأثلجت صدري؛ فكل واحد منكم يحتفظ بأدق التفاصيل من فيلم "تامغارت ن أورغ".

هذا التفاعل يؤكد أن مبدع القصة ومخرجها، أستاذنا الحسين بيزكارن (شفاه الله وعافاه)، كان محقاً في التمسك بحلمه. ذلك الحلم الذي لم يعد ملكه وحده، بل صار حلمنا نحن أبطال الفيلم، وحلم الجمهور الوفي الذي ما زال يحتفظ بذكريات هذه التحفة النادرة.

رسالة إلى المحبين.. وكلمة في حق الفن

أعزائي المحبين والمحبات، إن سبب نشري لهذه التدوينات يتلخص في ثلاث نقاط أساسية:

1. الوفاء والترحم: أن نترحم على من وافتهم المنية من فنانين وفنانات قدموا الكثير لهذا العمل الفني.
2. قيمة العمل الجاد: تأكيد لبعض المتطفلين على الميدان أن العمل الجيد لا يموت؛ بل يبقى حياً بشخوصه في مخيلة العشاق والجمهور الوفي المتزن.
3. رسالة نبيلة: لقد استفزني ما أراه اليوم من تراشق وتصارع لبعض الفنانين عبر "السوشيال ميديا". الفن رسالة نبيلة، ويجب على الفنان ألا يخدش صورته أمام جمهوره، بل عليه أن يترفع عن الصغائر.

ختاماً، وفقني الله وإياكم لخدمة الفن عموماً والفن الأمازيغي خصوصاً. وألف رحمة على كل فنان وفنانة غادرونا إلى دار البقاء. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سعيد شهب (أزنزار في فيلم تامغارت ن أورغ)


شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث