الحسن بوفرتل: الظاهرة الفنية العظيمة وسفير الإيقاع والكوميديا الأمازيغية
الحسن فرتال، ذلك الاسم الذي ارتبط بمدينة إنزكان الحاضرة قبل 59 عاماً، لم يكن مجرد فنان عابر، بل كان ركناً أساسياً وعضواً مؤسساً لمجموعة "إزنزارن" الشهيرة، وعرف بحبه الكبير للفن بكل أطيافه.
* تيهيا.
* حمو نامير.
* أفيس إيفوس.
* موكير.
صنع فرتال مشهداً فنياً سريالياً ينتقد الواقع انتقاداً يضحك الجميع، ويبعث رسائل عميقة بلمسة فكاهية فريدة، تقمصتها شخصية "موكير" أو شخصية "بوسكرس".. فرتال لم يدرس في معاهد، بل صنع مجده استجابة لنداء نفسه، ليصبح مدرسة فكاهية بجمالية أخاذة جعلت منه رمزاً للكوميديا وضابطاً إيقاعياً لا يُشق له غبار.
إن الحديث عن فرتال يجرنا للحديث عن المبدع مصطفى الشاطر؛ ذلك المثقف المهندس الذي يتحدث لغات حية (لغة بودلير، موليير، لغة يعرب بن قحطان، ولغة مازغ). رجلان عظيمان لم يكونا أقل شأناً من "بيتهوفن" وغيره ممن تركوا أثراً في لوحة الفن الإنساني، ومع ذلك يعاني تاريخهما من عتمة إعلامية مطلقة.
لقد كان فرتال صوتاً تغنى بقيم الإنسان، الأرض، اللغة، والهوية، في مضمون إنساني وبعد وجداني وصياغة شعرية قريبة من القلب. رحل فرتال وبقي فنه مدرسة للأجيال، وشاهداً على حقبة ذهبية من الإبداع الأمازيغي الأصيل.
النشأة والبدايات: من حارات إنزكان إلى عوالم الإيقاع
حضر المرحوم من أسرة فقيرة بحي "الجرف" بإنزكان؛ حيث منعه وضع عائلته المادي من دخول المدرسة، فقد كان والده لحاماً وصانع أوانٍ منزلية. ترعرع فرتال وسط مدينة إنزكان بين أصدقاء الطفولة، وعرف عنه شغفه الكبير بالإيقاع، فتمرس بين أجواق المدينة القديمة، وكان عضواً في "جوق الفتح" ثم "جوق النهضة السوسية"، وانتقل رفقة العربي بيبان إلى مدينة كلميم لينضم آنذاك إلى إحدى الفرق الموسيقية في أواخر الستينيات.فرتال والسينما الأمازيغية: حين ملأ الدنيا وشغل الناس
مع تأسيس السينما الأمازيغية، جاء فرتال ليتربع على عرش الفكاهيين العظام، ولم يكن يقل شأناً عن كبار الكوميديين الذين أضحكوا العالم. استطاع بموهبته العظيمة أن يكون ممثلاً بارعاً، بدأ مساره بفيلم "تامغارت أورغ"، مروراً بأفلام:* تيهيا.
* حمو نامير.
* أفيس إيفوس.
* موكير.
صنع فرتال مشهداً فنياً سريالياً ينتقد الواقع انتقاداً يضحك الجميع، ويبعث رسائل عميقة بلمسة فكاهية فريدة، تقمصتها شخصية "موكير" أو شخصية "بوسكرس".. فرتال لم يدرس في معاهد، بل صنع مجده استجابة لنداء نفسه، ليصبح مدرسة فكاهية بجمالية أخاذة جعلت منه رمزاً للكوميديا وضابطاً إيقاعياً لا يُشق له غبار.
التساؤل المفتوح: لماذا التعتيم الإعلامي؟
وسط هذا الزخم الإبداعي، يبرز تساؤل مرير: لماذا هذا التعتيم؟ ولماذا غابت المجموعة عن الساحة الفنية بعد رحيل المرحوم الشامخ؟إن الحديث عن فرتال يجرنا للحديث عن المبدع مصطفى الشاطر؛ ذلك المثقف المهندس الذي يتحدث لغات حية (لغة بودلير، موليير، لغة يعرب بن قحطان، ولغة مازغ). رجلان عظيمان لم يكونا أقل شأناً من "بيتهوفن" وغيره ممن تركوا أثراً في لوحة الفن الإنساني، ومع ذلك يعاني تاريخهما من عتمة إعلامية مطلقة.
الرحيل والوداع: فُقدان حارس الهوية
بعد صراع مع المرض، رحل عنا الفنان الحسن فرتال في 12 يونيو 2011. برحيله، فقدت الساحة الفنية أحد عمالقة الإيقاع وأحد المبدعين الذين جمعوا ببراعة بين الموسيقى والتمثيل الكوميدي.لقد كان فرتال صوتاً تغنى بقيم الإنسان، الأرض، اللغة، والهوية، في مضمون إنساني وبعد وجداني وصياغة شعرية قريبة من القلب. رحل فرتال وبقي فنه مدرسة للأجيال، وشاهداً على حقبة ذهبية من الإبداع الأمازيغي الأصيل.





