أزنزار يتذكر (02): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

سعيد شهب "أزنزار": لماذا غبنا بعد "تامغارت أورغ"؟ بوحٌ عن الفن والهوية


سعيد شهب "أزنزار": لماذا غبنا بعد "تامغارت أورغ"؟ بوحٌ عن الفن والهوية

بقلم: سعيد شهب (أزنزار)

يصلني دائماً تساؤل ملحّ من المحبين: "لماذا غبتم عن الساحة ولم نستمر بعدها؟". بصفتي الشخص الذي أدى دور أزنزار في الفيلم الأيقوني "تامغارت أورغ" (الحلقة الأولى)، كانت ردودي دائماً صادقة بقدر محبة الجمهور وعشقه للفن الأمازيغي الأصيل الذي يطمحون لرؤيته في أبهى حلة.

انتكاسة الفن الأمازيغي: بين الصناعة والسمسرة

لقد حاولت مراراً شرح انتكاسة العمل الفني عموماً، والعمل الأمازيغي خصوصاً. السينما في جوهرها صناعة، وتحتاج لمستثمرين حقيقيين. لكن للأسف، اقتحم الميدان سماسرة لا يهمهم سوى الربح السريع، فنقلوا التفاهات والمواضيع المستهلكة، وتعاملوا مع الجمهور وكأنهم مجرد أرقام للتسلية العابرة.

إن الفن الأصيل يحتاج لمستثمرين "وطنيين" يحملون هم الهوية. إن ما يواجهه الفن الأمازيغي اليوم صعب للغاية؛ فجرافات مسح الهوية تقلع الجذور أعمق مما نتصور، وتجتث التربة لتغتال صغار الوريقات بموجات من التفاهة. نحن بحاجة اليوم إلى:
* مثقف يبني الأسس الفكرية.
* مستثمر يعي قيمة الثقافة قبل الربح.
* جمهور يفهم، ينقد، ويقدر الجودة.

أزنزار يتذكر (02): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"


سر نجاح "تامغارت أورغ".. تجربة واحدة تكفي

لم نبحث يوماً عن الشهرة ونحن نؤدي أدوارنا في فيلم "تامغارت أورغ". كان المحرك الأساسي هو الشغف والحماس لإخراج فيلم أمازيغي إلى الوجود. وهنا أرفع القبعة لكل من ساهم في هذا النجاح:
1. المنتج (شركة بوسيف فيزيون): الذي غامر برأسماله بشجاعة.
2. الكاتب والمخرج (سي الحسين بيزكارن): الذي آمن بحلمه حتى حققه (شفاه الله وعافاه).
3. المرحوم الفنان القدير (سي أحمد بادوج): بتفانيه وعلاقاته وأدائه الاستثنائي.
4. أبطال وبطلات الفيلم: بتضحياتهم وروح التحدي (الحسن "الشيخ علي"، أمينة "ماماس"، زينة "تيليلا"، عائشة "إيجة"، المرحومة الزاهية عاطف "تازيت"، عوينتي "الفقيه"، نصيح "الأستاذ"، والمرحوم بوفرتل "بوسكرس"، والصحافي محمد ولكاش في دور ساعي البريد، وأخ عاطف، وأكشوض، وإبا اجميعة، وأمينة زوجة اسكلو، وصالح اصواب وآخرون).

مسار فني خلف الكواليس

رغم أن أزنزار هو تجربتي السينمائية الوحيدة، إلا أن مساري لم يقتصر عليها. لي مشاركات مسرحية مع المجموعة في مسرحية أركان للمرحوم أحمد بادوج، وأعمال مسرحية إذاعية عبر برنامج "أميك ديميك" الرمضاني.

قد يتذكر الجمهور من استمر في البطولة، ومن فضل الصمت وتوارى قد ينسى قليلاً، لكن صدقوني، كلما ذُكر الفيلم وشعرنا باستحسان الجمهور، يثلج صدورنا أن مجهودنا لم يذهب سدى. اتصالات المحبين من داخل الوطن وخارجه للسؤال عن أحوالي وتفاصيل العمل هي الجائزة الحقيقية التي أعتز بها.

ختاماً..
رحم الله فنانينا الراحلين في هذا الشهر الكريم، وجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم. وفقنا الله جميعاً لخدمة الفن الأمازيغي الرصين.

سعيد_شهب (أبو فردوس وصابر)
أزنزار في الفيلم الأمازيغي تامغارت أورغ

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث