أزنزار يتذكر (01): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 أزنزار يتذكر01 | من كواليس فيلم تامغارت اوورغ

أزنزار يتذكر (01): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"



بقلم: سعيد شهب (أبو فردوس وصابر)

رسالة الفن نبيلة، والترافع فيها شرف ومسؤولية؛ فنحن الممثلون والتقنيون مسؤولون عن نقل الأحداث في قالب يستصيغه الجمهور ويقبله، كلٌّ من موقعه وحسب إمكانياته واقتناعه ومدى تقمصه للشخصية التي يؤديها.

لماذا الترافع في الفن شرف ومسؤولية؟


لي كل الشرف أن شاركت في أول تجربة سينمائية أمازيغية، بعد أن سبق لي المشاركة في مسابقات وطنية مثل "يوم في ربوع بلادي" و"سباق المدن" مسرحياً.

أما لماذا هي مسؤولية؟ فقد كان علينا نحن أبطال فيلم "تامغارت ن أورغ" (المرأة الذهبية) أن نجسد ما كتبه أستاذنا الفاضل، الفنان والمخرج المسرحي والسينمائي سي الحسين بيزكارن، على أرض الواقع (صورة، حركة، وصوتاً). لم يكن هدفنا مجرد التمثيل، بل أردنا جميعاً أن تكون أول خطوة في السينما الأمازيغية ناجحة بكل المقاييس.

هذا المزيج بين الممثلين والممثلات لم يكن اعتباطياً ولا من قبيل الصدفة، بل عكف المخرج سي الحسين بيزكارن (شافاه الله وعافاه) والمرحوم سي أحمد بادوج (نسأل الله له الرحمة والمغفرة) على الاختيار الصائب للطاقم.



أسرار الكواليس: كيف لعب الحظ دوره في توزيع الأدوار؟


ما لا يعرفه الجمهور هو أن الصدفة والحظ لعبا دوراً مهماً في إعادة توزيع الأدوار عما كان مقرراً له في البداية. سأكشف لكم كيف تغيرت الشخصيات الرئيسية:

سعيد شهب: كان مقرراً أن ألعب دور "بوسكرس" (الذي أداه لاحقاً المرحوم الحسن بوفرتل)، لكنني لعبت دور "أزنزار".

أحمد بادوج (رحمه الله): كان مقرراً أن يلعب دور "الأستاذ أسكلو"، لكنه انتهى بتقديم دور "إيدر".

أحمد النصيح: كان من المفترض أن يؤدي دور "أزنزار"، لكنه لعب دور "الأستاذ".

عاطف عبد اللطيف: بقي دوره ثابتاً في شخصية "تازيت".

الحسن أخياط: استقر في شخصية "الشيخ علي".

الأستاذ أحمد أعوينتي: في دور "الفقيه".

أما الأدوار النسائية، فقد ظلت ثابتة كما اقترح المخرج في البداية.

طريفة من موقع التصوير: "يان أفرك يومزيي غ الفوقية"

في بعض الأحيان، علينا التظاهر بالجنون لكي نكشف حقيقة مشاعر من حولنا. هذه اللقطة التي جمعتني بالمرحوم الفنان المخرج والممثل أحمد بادوج تحمل في طياتها ذكرى طريفة لا يعلمها سوانا.

بينما كنا نصور مشهداً يقتضي أن أمر من تحت غصن شجرة "مشوكة" لملاقاة "إيدر" (الذي كان يتقمص دور المجنون)، وأنا أتقمص دور صديقه طالب كلية الطب "أزنزار"، علق غصن شائك بملابسي "يان أفرك يومزيي غ الفوقية".

اضطررت للتوقف هنيئة لتخليص ملابسي من الشوك، وهنا تجاوب معي الفنان المرحوم ببراعة كعادته؛ فبدل أن أتجه نحوه، عاد هو إليّ والكاميرا تشتغل دون توقف. وبشكل عفوي وخارج الحوار المكتوب، ارتجلت صرخة: "أوكوك كوك كوك".

في تلك اللحظة، ابتسم "إيدر" ابتسامتين:

ابتسامة الصديق والأخ الودود: إعجاباً بعفويتي في التعامل مع الموقف المحرج مع غصن الشوك.

ابتسامة "إيدر المجنون": الشخصية التي أرادت التخلص من خطوبة ابنة خاله، ليلحق بـ "تليلا" التي فتنته.

رحمة الله على ممثلينا وفنانينا في هذا الشهر الكريم، وستبقى كواليس "تامغارت ن أورغ" شاهدة على جيل أسس للسينما الأمازيغية بحب وإخلاص.

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث