محمد خاجي: مسار فنان أمازيغي بين المسرح والشاشة

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 محمد خاجي: مسار فنان أمازيغي بين المسرح والشاشة

محمد خاجي: مسار فنان أمازيغي بين المسرح والشاشة


محمد خاجي، فنان أمازيغي استطاع أن يترك بصمة في المشهد الثقافي والفني المغربي، من خلال مزجه بين العمل الفني والمشاركة المجتمعية، تاركاً أثراً للأجيال القادمة في المجال الثقافي والفني الأمازيغي.

النشأة والتكوين: من قلب أيت بعمران إلى فضاء الإبداع


ولد محمد خاجي يوم 30 يونيو 1966 في أيت بعمران، بوابة الصحراء المغربية، حيث بدأت أولى بصماته الفنية في قلب مجتمع يحافظ على تقاليده وثقافته الأمازيغية العميقة، مع الانفتاح على الثقافتين الحسانية والإسبانية.

منذ صغره، تشكلت لديه حساسية خاصة تجاه الإبداع والمسرح، مدفوعة بالشغف بالتعبير الفني باللغة والثقافة الأمازيغية، التي ستصبح فيما بعد العمود الفقري لمسيرته المهنية والإبداعية.

تأسيس فرقة "تيفاوت نتامونت": منارة المسرح بالبيضاء


في عام 1993، أسس خاجي ورفاقه فرقة تيفاوت نتامونت للمسرح بدار الشباب الحي المحمدي بالدار البيضاء، لتكون منارة للإبداع المسرحي الأمازيغي، ومساحة حقيقية للتجريب الفني والابتكار. كانت هذه الفرقة ثمرة رؤية واضحة:
* الجمع بين التراث الأمازيغي والحداثة الفنية.
* خلق مسرح قادر على التواصل مع الجمهور المغربي الأمازيغي في العاصمة الاقتصادية للمملكة بكافة أجياله.

مسيرة حافلة في التأليف والإخراج المسرحي


مسيرة خاجي في المسرح طويلة ومتنوعة، إذ شملت التأليف، الإخراج، والتمثيل، حيث قدم أعمالاً أصبحت جزءاً من المشهد المسرحي الأمازيغي، من بينها:
1. ترزي وكايو (1994).
2. تموكريست ن فاضمة (1995).
3. الهمنغ يان إيكي وتمزيغت (1996).
4. تيلاس ن إيور (1997).

عكست هذه الأعمال مزيجاً من القضايا الاجتماعية والهوية الثقافية، مع أسلوب فني يجمع بين الطرح الفكري والمتابعة الجماهيرية.

الحضور الإبداعي في السينما والتلفزيون


لم يقتصر نشاطه على المسرح، بل امتدت خبرته أيضاً إلى السينما والتلفزيون، حيث عمل كممثل ومخرج ومساعد مخرج. شارك في عدد من الأعمال السينمائية البارزة، منها:
* فيلم إيمزواك من إخراج لحسن بلحاج (1997).
* فيلم تايتي ن وضان من إخراج أحمد بادوج (1997).
* فيلم تيفيناغ من إخراج هشام العسري (2007).
* فيلم سيدي محمد أو علي من إخراج إبراهيم شكري (2006).
* فيلم ڭما طارق من إخراج عبد الله العيداوي (2007).

وفي سنة 2023، سجل حضوراً لافتاً في المسلسل المعروف "بابا علي" على القناة الأمازيغية، من إخراج مصطفى أشاور. كما شارك في أفلام الفيديو، منها فيلم "أزبار" من إخراج أحمد بادوج وأعمال أخرى، بالإضافة إلى إخراجه لبعض الأعمال القصيرة مثل: "أسقسي"، "تموكريست ن فاضمة"، وفيلم "الفيلم".

دور ريادي في تنظيم المشهد الثقافي


كان لخاجي دور محوري في تنظيم المشهد الثقافي الأمازيغي من خلال تنظيم حفلات موسيقية كبرى، من أبرزها حفل سنة 1996 الذي جمع أقطاب الأغنية الأمازيغية:
* الفنانة فاطمة تيحيحيت.
* الرايس حسن أكلوا.
* مجموعة خديجة البيضاوية.
* الفنان محمد أمراكشي.
* الرايس الحاج الحسين أمنتاك.

كما ساهم بفعالية في احتفالات رأس السنة الأمازيغية، والبرامج التلفزيونية، والملاحم المسرحية بالتعاون مع جمعيات ثقافية في الدار البيضاء الكبرى، مما ساهم في تعزيز الهوية الأمازيغية داخل الحاضرة الاقتصادية.

الخاتمة: الفن كرسالة التزام


يمتاز محمد خاجي بقدرته الفريدة على الجمع بين الفن والهوية، وبين الإبداع والالتزام الثقافي. على مدى عقود من النشاط، ساهم في ربط الماضي بالحاضر، وصون تراث الثقافة الأمازيغية عبر المسرح والسينما والتلفزيون، لتظل رحلته تجربة ملهمة تستفيد منها الأجيال القادمة.

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث