أزنزار يتذكر (04): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 أزنزار يتذكر (04): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"

أزنزار يتذكر (04): كواليس وتفاصيل لم تُحكَ عن فيلم "تامغارت ن أورغ"



السينما فن وصناعة، استثمار واقتصاد. إن الإرهاصات الأولية لانطلاق السينما الأمازيغية المغربية في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات لم تكن وليدة صدفة، بل كانت تتويجاً لصرخة ومجهودات حركات ثقافية جمعوية؛ كانت تشتغل وتترافع عن قضية إثبات الهوية، وترسيخ اللغة، والمحافظة على تراث أجيال ضرب بجذوره في أرض الأطلس وعمّر طويلاً.

دعائم السينما الهادفة

هناك ثلاث دعائم إن فقدتها السينما عموماً والفيلم خصوصاً، فقدَ العمل معناه وأصبح مجرد ترفيه وتهريج:
1. قصة محبوكة: لها معنى وذات قيمة.
2. فريق متكامل: واعٍ كل الوعي بالمسؤولية المنوطة على عاتقه (تقنيون، ممثلون، مخرج، كاتب سيناريو...).
3. جمهور واعٍ: بما يمثله الفن عموماً والسينما خصوصاً في حياة الشعوب.

نجاح تجربة "تامغارت أوورغ" وسؤال الاستمرارية

في فيلم "تامغارت أوورغ"، أظن أن هذه الشروط كانت متوفرة، وهذا ما أدى إلى نجاح التجربة، وهو ما أكد عليه تفاعلكم وتعليقاتكم سواء كجمهور، أو كنقاد، أو كمجرد متتبعين. ولكن يطرح السؤال نفسه: لماذا لم تستمر هذه الشعلة وهذه الطفرة منذ التجربتين الناجحتين؛ فيلم "تامغارت أوورغ" وفيلم "بوتفوناست"؟

إضاءة فنية: في مسار التعبير الفني، شاركتُ في مسرحية "طائر يحلق عالياً بلا أجنحة" ضمن مهرجان الفن والتنشيط المسرحي سنة 2007، ونلت شرف جائزة أحسن ممثل في دور "المجذوب" الذي تقمصته.

مسارات الحياة وتعدد أوجه الإبداع

إن الاستمرارية ليس شرطاً أن تكون في نفس المجال رغم تحقيق النجاح فيه. وكيفما يتصورها دائماً الجمهور والمحبون الأعزاء على قلوبنا، فإنني أتفهم رغبتهم في استمرار بعض الوجوه وأبطال فيلم "تامغارت أوورغ" في الظهور واللمعان والمشاركة في أعمال أخرى. لكن مسار الحياة يسطر أولويات أخرى؛ كالزواج والمسؤولية للبعض سواء من النساء أو الرجال، المرض والموت للبعض الآخر، أو الانتقال والسفر، واختيار طرق أخرى للتعبير كالكتابة، الإخراج، التكوين، الرسم، والشعر.
إنها طرق متعددة لتشجيع الإبداع والابتكار والفن الأمازيغي...

رسالة إلى الأجيال القادمة

الحمد لله، ما زال بعض الإخوة يمارسون الفن وهم متميزون، وعلينا فقط أن نشجعهم وأن يكون نقدنا نقداً بناءً. إن جيل "تامغارت أوورغ" خطا خطوة من ذهب، وعلى الأجيال الآنية والمستقبلية أن تخطو خطواتها.
الحمد لله الذي جعلنا ضمن من كان لهم هذا الشرف. رحم الله مبدعينا و فنانينا في هذا الشهر الكريم، وجعل الله البركة في الباقين.

بقلم: سعيد شهب (أبو فردوس وصابر)
دور "أزنزار" في الفيلم الأمازيغي تامغارت أوورغ

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث