تصدع الساحة الفنية السوسية: هل دقت كبيرة تبعمرانت ناقوس الإصلاح؟

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 تصدع الساحة الفنية السوسية: هل دقت كبيرة تبعمرانت ناقوس الإصلاح؟

تصدع الساحة الفنية السوسية: هل دقت كبيرة تبعمرانت ناقوس الإصلاح؟



لم تكن تصريحات الفنانة القديرة كبيرة تبعمرانت الأخيرة مجرد عتاب عابر، بل جاءت لتكشف عن أزمة هيكلية أعمق يعيشها الفن الأمازيغي في جهة سوس؛ أزمة تتجاوز "شخصنة" الخلافات لتصل إلى جوهر العمل المؤسساتي والنقابي. ويرى مراقبون أن ما تشهده الساحة حالياً هو نتيجة طبيعية لسنوات من التراكمات التي أدت إلى فقدان بوصلة "التضامن" التي كانت الركيزة الأساسية لأجيال الروايس الأوائل.

ثنائية "النقيب" و"مدير الأعمال": تضارب المصالح كعقبة للإصلاح

تطرقت تبعمرانت بجرأة إلى إشكالية "الجمع بين صفتين"، وهي نقطة مفصلية في تفسير الانقسام. فعندما يتحول الفاعل النقابي، المنوط به حماية حقوق الجميع، إلى مدير أعمال لأسماء بعينها، تضيع المسافة الضرورية للحياد. هذا الوضع يخلق نظام "الزبونية"؛ حيث تصبح الامتيازات، والمشاركة في المهرجانات، والظهور الإعلامي خاضعة لمنطق "القرب من المركز" لا لمنطق الاستحقاق الفني، مما يولد شعوراً بالإقصاء لدى شريحة واسعة من الفنانين.


نحو أفق جديد: هل من سبيل للمصالحة؟

إن ما طالبت به تبعمرانت ليس مجرد انتقاد، بل هو دعوة لـ "رد الاعتبار" لكرامة الفنان الأمازيغي. إن الإصلاح يبدأ بفك الارتباط بين المصالح الشخصية والمسؤولية النقابية، وتأسيس ميثاق شرف أخلاقي يعيد بناء الثقة بين الفنانين.

في نهاية المطاف، يبقى الفن السوسي ذاكرة حية للمجتمع، ولا يمكن لهذه الذاكرة أن تستمر في العطاء وهي تعاني من تمزق داخلي. فهل تكون صرخة تبعمرانت بداية لـ "صحوة" تعيد لمّ شمل المبدعين السوسيين تحت سقف "العدل والشفافية"؟

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث