كتاب “قصة آدم وحواء”: النظرية التي أربكت العلماء وتحدثت عن كارثة قد تعيد البشرية إلى العصر الحجري

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

كتاب نهاية العالم .. كتاب اخفته المخا برات الأمريكية عن العالم، لكن لماذا؟!

كتاب نهاية العالم .. كتاب اخفته المخا برات الأمريكية عن العالم، لكن لماذا؟!



اليوم لدينا كتاب خطير ومهم جدًا، وما يزال إلى اليوم يثير جدلًا واسعًا في العالم. فهناك من يؤيده، وهناك من يعارضه بشدة، خصوصًا أنه أربك علماء الجيولوجيا فيما يتعلق بنظرياتهم حول تكوّن القارات.

الأمر الأكثر إثارة أن الكاتب، حين نشر هذا الكتاب، قيل إن المخابرات الأمريكية أخفت مخطوطته لمدة ستين عامًا تقريبًا، وتم حذف أجزاء كثيرة منها. والسبب، بحسب ما يُتداول، أن الكتاب يتحدث عن كارثة كونية قد تنهي الحضارة البشرية وتعيد الإنسان إلى العصر الحجري.

من هو مؤلف الكتاب؟


كتاب قصة آدم وحواء كتبه الأمريكي تشان تشانسي باورز توماس. وُلد في بداية القرن العشرين وتوفي سنة 1998. كان مهندسًا يعمل في شركة ماكدونيل دوغلاس، وهي شركة متخصصة في الصناعات الفضائية والعقود الدفاعية.

كان الرجل معروفًا بذكائه الشديد، خاصة في الرياضيات والهندسة، كما كتب عدة مؤلفات أخرى تناول فيها موضوعات مختلفة، من بينها الفضاء والحياة خارج الأرض. وقد عمل أيضًا في مشاريع لها علاقة بالمؤسسات العسكرية والاستخباراتية.
في عام 1966 كتب هذا الكتاب الذي أثار الكثير من الجدل.


ماذا يقول الكتاب عن نهاية العالم؟


الكاتب لا يتحدث عن يوم القيامة بالمعنى الديني، بل يتحدث عن كارثة طبيعية كبرى قد تدمر الحضارة الإنسانية وتعيد البشر إلى نقطة البداية.

الكتاب يطرح أفكارًا خطيرة جدًا، أولها التشكيك في التفسير التقليدي لعلماء الجيولوجيا حول انفصال القارات. فالعلماء يقولون إن القارات كانت في الماضي كتلة واحدة ثم تفرقت ببطء شديد عبر ملايين السنين.

فعلى سبيل المثال، كانت أفريقيا وأمريكا الجنوبية متصلتين، ثم بدأت الصفائح التكتونية تتحرك ببطء شديد، سنتيمترات قليلة كل سنة، حتى انفصلتا تدريجيًا عبر ملايين السنين. لكن تشانسي توماس يرفض هذه الفكرة.

نظرية الكارثة المفاجئة


يقول الكاتب إن القارات لم تنفصل عبر ملايين السنين، بل حدث ذلك بشكل مفاجئ نتيجة كارثة هائلة تشبه الزلازل العملاقة.

فكما يمكن لزلزال قوي أن يشق الأرض ويغير شكلها، يعتقد توماس أن كوارث كونية ضخمة يمكن أن تعيد تشكيل سطح الأرض في وقت قصير جدًا.

ويرى أن الحضارة البشرية الحالية ليست الأولى، بل يعتقد أننا نعيش الحضارة السادسة منذ بداية وجود الإنسان.

الكارثة الدورية


بحسب ما يقوله في كتابه، فإن الأرض تتعرض كل عدة آلاف من السنين لكارثة كبرى، تقريبًا كل 5000 إلى 7000 سنة.

هذه الكارثة تحدث عندما يختل التوازن الكهربائي والمغناطيسي في مركز الأرض، مما يؤثر في القطبين الشمالي والجنوبي وفي المجال المغناطيسي للكوكب.

ويحدث ما يسميه التحول القطبي، حيث يتحرك القطبان المغناطيسيان بنحو 90 درجة ليقتربا من خط الاستواء.

هذه الحركة العنيفة تؤدي إلى:
زلازل هائلة
تسونامي مدمر
رياح قد تتجاوز 1000 كيلومتر في الساعة
انفجارات بركانية ضخمة

وكل ذلك يمكن أن يقضي على أكثر من 95% من البشر.


ماذا يحدث للبشرية بعد الكارثة؟


وفقًا لهذه النظرية، فإن القليل فقط من البشر ينجون من الكارثة. هؤلاء يعيدون بناء الحضارة من جديد، لكنهم يبدأون تقريبًا من العصر الحجري لأن معظم مظاهر الحضارة تكون قد دُمِّرت.

ويحتاج كوكب الأرض إلى مئات السنين حتى يستعيد توازنه المناخي ويصبح الهواء قابلًا للتنفس مرة أخرى.


ماذا حدث للكتاب؟


النسخة الأصلية من الكتاب كانت تتكون من حوالي 287 صفحة. لكن يقال إن المخابرات الأمريكية صادرت المخطوطة، ولم يظهر الكتاب للعامة إلا سنة 2013.

وعندما نُشر لاحقًا، ظهر في نسخة مختصرة لا تتجاوز 57 صفحة، مع حذف أجزاء كثيرة منه، فيما سُمي بالنسخة المعالجة.

السبب المعلن، حسب الروايات المتداولة، أن نشر هذه الأفكار قد يثير الذعر والفوضى بين الناس.

خطأ أضر بمصداقية الكاتب

في التسعينيات ارتكب توماس خطأ عندما قال إن هذه الكارثة قد تحدث سنة 2000. لكن العام مر دون أن يحدث شيء، وهو ما أضعف مصداقية نظريته لدى كثيرين.

مع ذلك، ما يزال بعض المهتمين يرون أن أفكاره تثير أسئلة مثيرة حول تاريخ الأرض.

الطوفان في الحضارات القديمة


يشير مؤيدو هذه النظرية إلى أن قصة الطوفان موجودة في معظم الحضارات والأديان.

فنجدها في القرآن الكريم في قصة نوح عليه السلام، كما نجدها في التوراة والإنجيل، وفي حضارات قديمة مثل حضارة المايا وغيرها.

كما توجد روايات عن قارات مفقودة مثل أتلانتس التي تحدث عنها الفيلسوف اليوناني أفلاطون.

كل هذه القصص تدفع البعض إلى التساؤل: هل شهدت الأرض فعلًا كوارث كبرى في الماضي؟

بنك البذور في الشمال


يشير البعض أيضًا إلى وجود مستودع عالمي للبذور في منطقة اسكندنافيا، حيث يتم حفظ آلاف أنواع البذور النباتية في مخازن ضخمة تحت الأرض.

الهدف المعلن من هذا المشروع هو حماية التنوع الزراعي في حال وقوع كارثة عالمية، مثل حرب نووية أو انهيار بيئي كبير.

لكن هناك من يرى أن مثل هذه المشاريع قد تكون نوعًا من الاستعداد لكوارث كبرى محتملة.

المعرفة أهم من المال


أحد الأفكار التي يركز عليها الكتاب أن المعرفة هي الثروة الحقيقية.

ففي حال وقوع كارثة عالمية، لن تنفع الأموال ولا الذهب ولا الثروات. ما سينقذ البشرية هو المعرفة والخبرة التي يمتلكها الناجون، والتي تمكنهم من إعادة بناء الحياة من جديد.

يبقى هذا الكتاب بين مؤيد ومعارض. فهناك من يراه مجرد نظرية خيالية، وهناك من يعتقد أنه يقترب من تفسير بعض ألغاز تاريخ الأرض.

لكن السؤال الذي يظل مطروحًا:

هل يمكن أن تتعرض الأرض فعلًا لكارثة طبيعية كبرى تمحو معظم البشر كل بضعة آلاف من السنين؟

يبقى الجواب مفتوحًا للنقاش.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث