القصة الكاملة للوبي الكلاوي السري! باشا مراكش ونساء باريس

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 القصة الكاملة للوبي الكلاوي السري! باشا مراكش ونساء باريس

القصة الكاملة للوبي الكلاوي السري! باشا مراكش ونساء باريس


عندما نتحدث عن تاريخ المغرب في زمن الحماية، غالباً ما يذهب التفكير مباشرة إلى المعارك والسياسة الرسمية. لكن هل تخيلتم يوماً أن مصير قرارات كبرى كان يُطبخ في صالونات باريس الراقية وبين أيدي أشهر فنانات فرنسا؟

اليوم سنتحدث عن الحاج التهامي الكلاوي، الرجل الذي استطاع بذكاء وسخاء كبيرين أن يبني لوبي حقيقياً في قلب عاصمة الأنوار. كيف تمكن باشا مراكش من أن يصبح الصديق المقرب لوزراء وقادة جيش فرنسا؟ ومن هنّ النساء اللواتي كنّ يساندنه في الخفاء؟

يقول ابنه عبد الصادق في كتابه **"الأوبة"**: بفضل وساطة ليوطي استطاع الحاج التهامي الكلاوي، بعد الحرب العالمية الثانية، أن يحظى باحترام وتقدير عدد كبير من الوزراء والبرلمانيين في فرنسا. وكان يستقبله في باريس عدد من الشخصيات البارزة مثل: رايمون بوانكاريه، أريستيد بريان، لويس بارتو، كاستون دوميرغ، بول بانلوفي، جورج كليمنصو، ألكسندر ميلران، إدوار هيريو، وبول بونكور.

كما كان كبار الضباط وقادة الجيش يعبرون له عن صداقتهم. وبمناسبة استعراض النصر سنة 1918، قدمه ليوطي إلى القادة المنتصرين الذين كانوا في فرنسا، مثل جوفر، فوش، بيتان، فرانشي ديسبيري، وفيغان وغيرهم. وبعد ذلك استقبل الماريشال فوش في قصر الكلاوي بمراكش عندما زار المغرب.

وهكذا أصبح الباشا بسرعة أحد الوجوه المعروفة في باريس، واستطاع أن يجلب لنفسه الدعم والمساندة من رجال السياسة والشخصيات التي تعرف عليها، كما أقام صداقات قوية ودائمة داخل المجتمع السياسي في العاصمة الفرنسية.

كما أصبح قصره في مراكش مفتوحاً أمام شخصيات الجمهورية الفرنسية التي كانت تأتي إلى المغرب في إطار مهامها أو بدافع الرغبة الشخصية في الزيارة. وفي باريس واصل بناء علاقاته داخل صالونات أشهر المضيفات وأكثرهن نفوذاً، وهي العلاقات التي كان يستغلها لاحقاً كلما واجه مشكلة مع أحد كبار موظفي الإدارة الجديدة للحماية.

وبهذا الأسلوب نجح في إنشاء لوبي حقيقي داخل العاصمة الفرنسية. وكانت النتيجة أن الإقامة العامة في الرباط أصبحت تجد صعوبة في المساس بسلطته أو الحد من التوسع المستمر لنفوذه، خشية أن يثير ذلك في باريس عاصفة من الاحتجاجات وحملات الدعم له.

وقد استطاع الحفاظ على هذه الوضعية الاستثنائية بذكاء كبير، من خلال الاستمرار في التعبير لأصدقائه وزوجاتهم عن بالغ التقدير والاحترام.

وفي باريس كان يتردد على النساء ذوات الشهرة والتأثير، كما كان يختلط بالرجال أصحاب المكانة العالية. وكان كل تعارف جديد يتيح له توسيع شبكة علاقاته وزيادة عدد وقيمة أنصار قبيلة الكلاوة في وادي سوس.

غير أن هذه السياسة كلفت الباشا أموالاً طائلة. فإلى جانب جاذبيته الشخصية كان يعتمد على الوسائل المادية والكرم الكبير، وهو ما كان يستغله بعض المغامرين الذين كانوا يقتربون منه.

وقد تعرف الكلاوي على ممثلات ومغنيات ونساء مشهورات عرفن، في كثير من الحالات، كيف يستفدن من سخائه ويستخرجن أمواله، التي لم تكن تُستعمل دائماً في مصلحته.

وكانت بعضهن ترغب في أن يكون لهن تأثير في قراراته، بل حاولن لعب دور في حياته السياسية. وغالباً ما استُخدمن للتقريب بين الكلاوي وبين رجال المال والصحافة وبعض رجال السياسة من اليمين المتطرف، الذين كانوا يسعون إلى استغلال هذا الصديق الكبير لفرنسا غطاءً لجشعهم أو لتحقيق طموحاتهم.

وهكذا تعرف الكلاوي على مارسيل بوساك، وبيير لازاريف، وجيروم ليفي وغيرهم في صالون سيمون بيريو. وخلال الأزمة المغربية ما بين 1951 و1955 بقيت هذه الأخيرة عميلة وفية لبوساك.

كما ارتبط الحاج التهامي بالكاتبة الخالدة كوليت، التي كان يقدر فيها الجاذبية الذكية والموهبة العظيمة. وكانت له علاقات حميمية مع سيسيل سوريل، التي كانت غرابتها تبعث فيه النشاط. كما كان معجباً بجمال ميرا بالان وبالأناقة الخفية لروني سانسير.

ومع ذلك ظل وفياً لكل صديقاته، ولم يضع حداً لسخائه معهن سوى موتهن أو موته هو.

ورغم أنه وجد في صديقاته صفات نادرة من الجاذبية والجمال والذكاء، ورغم أنه خضع كثيراً لتأثيرهن، فإنه لا يمكن تصور أنه فكر يوماً في الزواج بإحداهن.

التصنيفات

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث