ما حكم أداء العمرة بالدفع المؤجل باتفاق مع وكالة الأسفارعلى سداد التكاليف بعد العودة ؟
السؤال: سي عبد الله من مدينة طنجة
يقول: حجزت العمرة مع وكالة أسفار على أساس أنني سأتواصل بشيك من الموثق بعد بيع شقتي، لكن مع الأسف الإجراءات الإدارية طويلة فتأخر حصولي على المال، ولما تواصلت مع الوكالة لتأجيل السفر اقترحوا علي الاستمرار في إمكانية الأداء بعد الرجوع، فهل ذلك جائز شرعاً؟"
الجواب: فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي الحسين مفرح (عضو المجلس العلمي الأعلى)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المسألة ما فيها والو (لا حرج فيها):
أول ما قد يتبادر إلى ذهن السائل هو قضية أنه سيذهب بنوع من الاستدانة. ونفرض أن الشخص استدان من أجل أن يذهب إلى الحج أو إلى العمرة، فالعمرة والحج صحيحان في ذاتهما.
الدين الذي يتحدث عنه الناس نذكره إجمالاً؛ أي أن الدين إذا كان ديناً ذا أهمية، فيستشار الدائنون من أجل أن يذهب الشخص إلى الحج. وهذا ما قاله الفقهاء في ظروف معينة، فإذا منعوه من الذهاب للحج فللحاكم أن يوقفه حتى يؤدي؛ لأن الظروف وقتها كانت قائمة (مخاطر السفر وطول مدته).
أما الآن، فالديون كلها مغطاة برهون، مثل الإنسان المدين في منزله بمقدار كبير ولكنه مرهون، ولذلك يذهب إلى الحج. فعموماً، كل ما طرحه الفقهاء الأقدمون من التحفظ على من يريد الذهاب إلى الحج أو العمرة إذا كان مديناً، هو أمر غير وارد في هذا الزمان.
قال الفقهاء: إذا كان عالماً ومبتدأً (متأكداً) أنه سيرد ما استدانه، فيجب عليه؛ لأنه يملك ما سيؤدي به دينه بطريقة أو بأخرى.
* أما إذا كان عالماً بأنه لا شيء له ولا يملك ما يخلص به دينه، فهنا يسقط عنه الوجوب.
بالنسبة لحالة السائل:
يقول: حجزت العمرة مع وكالة أسفار على أساس أنني سأتواصل بشيك من الموثق بعد بيع شقتي، لكن مع الأسف الإجراءات الإدارية طويلة فتأخر حصولي على المال، ولما تواصلت مع الوكالة لتأجيل السفر اقترحوا علي الاستمرار في إمكانية الأداء بعد الرجوع، فهل ذلك جائز شرعاً؟"
الجواب: فضيلة الأستاذ الفقيه سيدي الحسين مفرح (عضو المجلس العلمي الأعلى)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المسألة ما فيها والو (لا حرج فيها):
أول ما قد يتبادر إلى ذهن السائل هو قضية أنه سيذهب بنوع من الاستدانة. ونفرض أن الشخص استدان من أجل أن يذهب إلى الحج أو إلى العمرة، فالعمرة والحج صحيحان في ذاتهما.
الدين الذي يتحدث عنه الناس نذكره إجمالاً؛ أي أن الدين إذا كان ديناً ذا أهمية، فيستشار الدائنون من أجل أن يذهب الشخص إلى الحج. وهذا ما قاله الفقهاء في ظروف معينة، فإذا منعوه من الذهاب للحج فللحاكم أن يوقفه حتى يؤدي؛ لأن الظروف وقتها كانت قائمة (مخاطر السفر وطول مدته).
أما الآن، فالديون كلها مغطاة برهون، مثل الإنسان المدين في منزله بمقدار كبير ولكنه مرهون، ولذلك يذهب إلى الحج. فعموماً، كل ما طرحه الفقهاء الأقدمون من التحفظ على من يريد الذهاب إلى الحج أو العمرة إذا كان مديناً، هو أمر غير وارد في هذا الزمان.
هل يجب الحج بالاستدانة؟
الإنسان إذا وجب عليه الحج بأن كانت عنده القدرة البدنية والطريق سالكة ولكن المال ليس عنده، فهل يستدين؟قال الفقهاء: إذا كان عالماً ومبتدأً (متأكداً) أنه سيرد ما استدانه، فيجب عليه؛ لأنه يملك ما سيؤدي به دينه بطريقة أو بأخرى.
* أما إذا كان عالماً بأنه لا شيء له ولا يملك ما يخلص به دينه، فهنا يسقط عنه الوجوب.
بالنسبة لحالة السائل:
أما هذه الحالة، فالناس (الوكالة) قالوا له: "غير سير، إحنا غادي تعطينا أقساط حتى توجد"، فلا شيء في ذلك، فليتوكل على الله.
المسلمون عند شروطهم؛ إذا اشترط عليك أن تؤدي له دينه في وقت محدد، فواجب عليك الأداء. أما أن تأخذ المال الذي يجب أن يعود له وتذهب به للحج، فهذا **غير أخلاقي** وهو ما ذكره الفقهاء الأقدمون وكانوا يمنعون صاحب هذه الحالة من الذهاب.
لكن، بالنظر لظروفنا الحالية، فالعمرة أو الحج تأخذ مدة قصيرة (22 إلى 25 يوماً)، بينما قديماً كانت الرحلة فيها مخاطر كبيرة وطويلة. لذا، فإن قضية الدين في العمرة والحج أصبحت الآن لا تمنع الشخص لا قضائياً ولا أخلاقياً، خاصة إذا كان الدين مغطى برهون أو احتياطات معينة، أو كانت المدة قصيرة لا تؤثر على حقوق الدائن.





