الرايس محمد ساسبو..عبقري الرباب الأمازيغي
الرايس محمد بن الحسن بن بورحيم أكروم، الشهير فنيًا بلقب "محمد ساسبو"، أحد الأعمدة الوازنة التي قامت عليها نهضة فن "الروايس". لم يكن مجرد عازف أو شاعر، بل كان مدرسة فنية متكاملة، استطاع تحويل محنة شخصية إلى ثورة موسيقية أسست لما يُعرف بـ "الصوامت" في الموسيقى الأمازيغية السوسية.
يظل ساسبو رمزًا للإرادة؛ فمن عجز أصاب صوته، استطاع أن ينطق آلة "الرباب" بألحان خالدة، ليظل اسمه محفورًا كأحد أعظم المجددين في تاريخ التراث اللامادي المغربي.
قبل احترافه الفن، اشتغل "مرشدًا للقوافل التجارية" (تارفاكت)، وهو ما أتاح له التنقل بين الحواضر المغربية الكبرى (تارودانت، الصويرة، تيزنيت، مراكش) وصولًا إلى عمق إفريقيا (تومبوكتو). هذه الرحلات صقلت شخصيته وأكسبته ثقافة واسعة انعكست لاحقًا على نضجه الفني.
المنعطف الحاسم: الفن صمودًا وإبداعًا
شهد عام 1886م تفرغ ساسبو التام للموسيقى بعد سنوات من صقل موهبته على آلة "الرباب". ويمكن تقسيم مسيرته إلى مرحلتين فارقتين:
مرحلة التوهج الصوتي: تميزت بقوة الحنجرة والقدرة الفائقة على قيادة السهرات الرسمية والخاصة داخل المغرب وخارجه.
مرحلة "مؤسس الصوامت": تعرض الرايس لمحاولة اغتيال "بدس السم"، مما أدى إلى تضرر حنجرته وفقدانه القدرة على الغناء. لكنه لم ينكسر، بل ابتكر نمط المقطوعات الموسيقية "الصامتة" (بدون غناء)، ليصبح "أمير الصوامت" ومبدع المقطوعات التي تفتتح بها اليوم جميع عروض الروايس.
الريادة المؤسساتية والتعايش الثقافي
بحلول عام 1900م، أسس ساسبو مجموعته الغنائية التي نافست بقوة في كبريات الحواضر. ومما يُسجل لهذه المجموعة أنها كانت نموذجًا للتعايش الثقافي؛ حيث ضمت عازف الرباب اليهودي "يوسف بوزلماض"، مما يعكس الانفتاح الإنساني الذي ميز مدرسة ساسبو.
مولاي علي، وجانطي، والحسن ماشي.
محمد وعبد السلام إيحيحي، وحسن الباخوش.
الرايس أحمد أمنتاك (الذي لازمه في أواخر أيامه).
يظل ساسبو رمزًا للإرادة؛ فمن عجز أصاب صوته، استطاع أن ينطق آلة "الرباب" بألحان خالدة، ليظل اسمه محفورًا كأحد أعظم المجددين في تاريخ التراث اللامادي المغربي.
النشأة والمسار: من دروب القوافل إلى منصات الفن
وُلد الرايس محمد ساسبو سنة 1865م بدوار "تيركت" في منطقة أولوز بإقليم تارودانت. تميزت بداياته بجمع غير مألوف بين العلم والتجربة الميدانية؛ فقد نال قسطًا وافرًا من التعليم مكّنه من إتقان لغات عدة.قبل احترافه الفن، اشتغل "مرشدًا للقوافل التجارية" (تارفاكت)، وهو ما أتاح له التنقل بين الحواضر المغربية الكبرى (تارودانت، الصويرة، تيزنيت، مراكش) وصولًا إلى عمق إفريقيا (تومبوكتو). هذه الرحلات صقلت شخصيته وأكسبته ثقافة واسعة انعكست لاحقًا على نضجه الفني.
سر اللقب: "شاس بو" الذي تحول إلى "ساسبو"
يرتبط لقب "ساسبو" بقصة طريفة تعكس قوة أدائه الحركي؛ فاللقب مشتق من نوع من البنادق الشهيرة آنذاك (Chassepot). وبحسب الباحثين، فإن الطريقة الإيقاعية القوية التي كان يرقص بها الرايس بقدماه كانت تشبه في دقتها وقوتها "طلقات البنادق المتتالية"، فأطلق عليه معارفه هذا اللقب الذي خلد اسمه في الذاكرة الشعبية.المنعطف الحاسم: الفن صمودًا وإبداعًا
شهد عام 1886م تفرغ ساسبو التام للموسيقى بعد سنوات من صقل موهبته على آلة "الرباب". ويمكن تقسيم مسيرته إلى مرحلتين فارقتين:
مرحلة التوهج الصوتي: تميزت بقوة الحنجرة والقدرة الفائقة على قيادة السهرات الرسمية والخاصة داخل المغرب وخارجه.
مرحلة "مؤسس الصوامت": تعرض الرايس لمحاولة اغتيال "بدس السم"، مما أدى إلى تضرر حنجرته وفقدانه القدرة على الغناء. لكنه لم ينكسر، بل ابتكر نمط المقطوعات الموسيقية "الصامتة" (بدون غناء)، ليصبح "أمير الصوامت" ومبدع المقطوعات التي تفتتح بها اليوم جميع عروض الروايس.
الريادة المؤسساتية والتعايش الثقافي
بحلول عام 1900م، أسس ساسبو مجموعته الغنائية التي نافست بقوة في كبريات الحواضر. ومما يُسجل لهذه المجموعة أنها كانت نموذجًا للتعايش الثقافي؛ حيث ضمت عازف الرباب اليهودي "يوسف بوزلماض"، مما يعكس الانفتاح الإنساني الذي ميز مدرسة ساسبو.
مدرسة تخرج منها العمالقة
لم يرحل ساسبو قبل أن يترك خلفه جيلًا من الرواد الذين حملوا مشعل الفن الأمازيغي، ومن أبرز تلامذته:مولاي علي، وجانطي، والحسن ماشي.
محمد وعبد السلام إيحيحي، وحسن الباخوش.
الرايس أحمد أمنتاك (الذي لازمه في أواخر أيامه).





