الرايس محمد أوبراهيم أوتاصورت رمز الأغنية الأمازيغية
قبل التطرق لشعر الرايس محمد أوتاصورت وتسليط الضوء على بعض جوانب حياته، أود أن أشير إلى أن آخر لقاء لي مع هذا الرمز كان بساحة جامع الفناء بمدينة مراكش، رفقة صديقي الأستاذ حسن أدبها بن مبارك في أبريل 2010. وجدناه آنذاك منفردا، رحمه الله، وتجاذبنا معه أطراف الحديث، وفي ختام اللقاء دعا لنا قائلا:
"Akn i3awn rebbi, ad lkkil rebbi l3trat nnun".
يعد الفنان الرايس محمد إبراهيم أوتاصورت من جيل الرواد الذين وضعوا الأسس الأولى للموسيقى الأمازيغية. ناهز عمره التسعين عاما عند وفاته في 16 يونيو 2016. ولد بقرية بوتازارت التي تبعد عن مدينة الصويرة بنحو 22 كلم. والده ينتمي لقرية "إدا ومحمود" التابعة لقبيلة "تاركانت ن آيت موسى" (أركانة) بإقليم تارودانت، بينما تنحدر والدته من "إمنتاكن".
تعلم أوتاصورت أصول الغناء والرقص على يد والده الرايس إبراهيم. جاب تقريباً كل المدن المغربية، وعاصر مختلف رواد الأغنية الأمازيغية في الدار البيضاء ومراكش وأكادير. كانت حلقاته الفنية مشهورة في أكادير، سواء في "تالبورجت" أو "احشاش" أو "فونتي" خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. كما التقى بأغلب عناصر مجموعة الحاج بلعيد، أمثال العربي ن تجرارت ومحمد أباكريم وغيرهم. سجل أعماله على "الأوراق" (الأسطوانات القديمة) ولم يسبق له تسجيل الأشرطة.
اشتهر الرايس محمد أوتاصورت بأغانٍ خالدة يكاد الجميع يحفظها، ومن أبرزها:
Was tabla is kolo swamn midn atay
Nhasb lkidan isam durin
Tasa awrtallat ikkand lhak
High urilli GH dunit I'll a GH likhrt
كما عرف أيضا برائعته:
Was drhm awddi butarchumin
Wannak ittafn ihnna tahani
Ur izdar iddid ola ysalati
من مميزات المرحوم محمد إبراهيم أوتاصورت أنه كان فنانا شديد الإيمان وقوي الإرادة، استطاع أن يفرض نفسه بأخلاقه ومعاملته الطيبة. كان منزله بمدينة مراكش في حي "باب تاغزوت"، قرب منزل المرحوم الدمسيري، محجا للعديد من الروايس قبل أن ينتقل للعيش بمدينة الدار البيضاء.
عالج في قصائده وأشعاره مشاكل اجتماعية عميقة، مثل سيطرة المادة على الإنسان وانعدام القيم في التعاملات، كما شكل الغزل جانبا بارزا في شعره. شارك في سمفونية قصر البديع عام 1967 رفقة كبار الفنانين مثل بومارك، وواهروش، والدمسيري، وأهراولي، وأوموراك وغيرهم.
رغم كونه هرما شامخا، إلا أنه عانى من الإقصاء من طرف الإعلام، حتى تراثه الفني لم يسلم من السرقة من قبل بعض أشباه الفنانين الذين يرتزقون بالفن، وهي ظاهرة استفحلت في الآونة الأخيرة.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، فهو من كبار المبدعين الذين لن يرحلوا أبدا، فقد ترك رصيدا غنيا سيبقى سجلا في التاريخ. وفي الختام، لابد من الإشارة إلى أنني أعتمد في كتاباتي على الإنصات والاستماع المباشر لأغلب أعمال الفنان، فكل ما أدونه مأخوذ من قصائده وأشعاره الخاصة، تجنبا لأي خلط قد يقع في سيرته الذاتية.
"Akn i3awn rebbi, ad lkkil rebbi l3trat nnun".
النشأة والمسار الفني لجيل الرواد
يعد الفنان الرايس محمد إبراهيم أوتاصورت من جيل الرواد الذين وضعوا الأسس الأولى للموسيقى الأمازيغية. ناهز عمره التسعين عاما عند وفاته في 16 يونيو 2016. ولد بقرية بوتازارت التي تبعد عن مدينة الصويرة بنحو 22 كلم. والده ينتمي لقرية "إدا ومحمود" التابعة لقبيلة "تاركانت ن آيت موسى" (أركانة) بإقليم تارودانت، بينما تنحدر والدته من "إمنتاكن".
تعلم أوتاصورت أصول الغناء والرقص على يد والده الرايس إبراهيم. جاب تقريباً كل المدن المغربية، وعاصر مختلف رواد الأغنية الأمازيغية في الدار البيضاء ومراكش وأكادير. كانت حلقاته الفنية مشهورة في أكادير، سواء في "تالبورجت" أو "احشاش" أو "فونتي" خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. كما التقى بأغلب عناصر مجموعة الحاج بلعيد، أمثال العربي ن تجرارت ومحمد أباكريم وغيرهم. سجل أعماله على "الأوراق" (الأسطوانات القديمة) ولم يسبق له تسجيل الأشرطة.
إرث فني خالد وأعمال لا تنسى
اشتهر الرايس محمد أوتاصورت بأغانٍ خالدة يكاد الجميع يحفظها، ومن أبرزها:
Was tabla is kolo swamn midn atay
Nhasb lkidan isam durin
Tasa awrtallat ikkand lhak
High urilli GH dunit I'll a GH likhrt
كما عرف أيضا برائعته:
Was drhm awddi butarchumin
Wannak ittafn ihnna tahani
Ur izdar iddid ola ysalati
القيم الإنسانية والاجتماعية في شعر أوتاصورت
من مميزات المرحوم محمد إبراهيم أوتاصورت أنه كان فنانا شديد الإيمان وقوي الإرادة، استطاع أن يفرض نفسه بأخلاقه ومعاملته الطيبة. كان منزله بمدينة مراكش في حي "باب تاغزوت"، قرب منزل المرحوم الدمسيري، محجا للعديد من الروايس قبل أن ينتقل للعيش بمدينة الدار البيضاء.
عالج في قصائده وأشعاره مشاكل اجتماعية عميقة، مثل سيطرة المادة على الإنسان وانعدام القيم في التعاملات، كما شكل الغزل جانبا بارزا في شعره. شارك في سمفونية قصر البديع عام 1967 رفقة كبار الفنانين مثل بومارك، وواهروش، والدمسيري، وأهراولي، وأوموراك وغيرهم.
صرخة ضد الإقصاء والسطو على التراث
رغم كونه هرما شامخا، إلا أنه عانى من الإقصاء من طرف الإعلام، حتى تراثه الفني لم يسلم من السرقة من قبل بعض أشباه الفنانين الذين يرتزقون بالفن، وهي ظاهرة استفحلت في الآونة الأخيرة.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، فهو من كبار المبدعين الذين لن يرحلوا أبدا، فقد ترك رصيدا غنيا سيبقى سجلا في التاريخ. وفي الختام، لابد من الإشارة إلى أنني أعتمد في كتاباتي على الإنصات والاستماع المباشر لأغلب أعمال الفنان، فكل ما أدونه مأخوذ من قصائده وأشعاره الخاصة، تجنبا لأي خلط قد يقع في سيرته الذاتية.
بقلم: إبراهيم نجيب





