مرثية الرايسة رقية تالبنسيرت لرحيل سعيد أشتوك و محمد ألبنسير 02

الكاتب: تيرفي نت | المعرفة للجميعتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 مرثية الرايسة رقية تالبنسيرت لرحيل سعيد أشتوك و محمد ألبنسير 02

مرثية الرايسة رقية تالبنسيرت لرحيل سعيد أشتوك و محمد ألبنسير 02


بقلم: ذ. محمد وادي

تعد مرثية الفنانة رقية تالبنسيرت في رثاء الرايسين سعيد أشتوك ومحمد البنسير قصيدة غنائية مؤثرة تعبر عن حزن عميق لفقدان هرمين في فن تيرويسا. وتجسد كلمات القصيدة وأداؤها الشجي الخسارة الفنية والإنسانية الكبيرة التي خلفها رحيل هذين العلمين، مما يجعلها وثيقة فنية راقية تبرز صدق العاطفة وعمق الوفاء.

مرثية رقية تالبنسيرت لرفيق دربها سعيد أشتوك ومعلمها محمد البنسير ليست مجرد أغنية، بل هي قطعة من الوجدان الأمازيغي (سوس)، حيث يجتمع فيها ألم الفقد الشخصي مع انكسار الذاكرة الفنية برحيل أعمدة "تيرويسا".


الباقة الأولى: عجز الدموع أمام قدر الرحيل

إليكم الباقة الأولى من أبيات هذه القصيدة:

> "وانا يرا يان أداس يالا ليغ ئسول ، ئغ ئموت أمطا د ؤسمامي كاس ئفال ، ئسيكلك واكال ئدا روح س غيلي ران ، مقار أتالات ئدامن ؤراون سلان ، ؤر ئسوكُُير بنادم س ئمطاون يات ، ملاد ئس ياد لي دي تراران لماييت ، مامنك أور ألاغ ئكَُانغ ؤمطا تيرام ، أوالي د كولو نربا تاسا غ ئسوياس ..."

تُعبر هذه الأبيات الشعرية الأمازيغية للفنانة رقية تالبنسيرت ببالغ الحزن عن واقعية الموت وعجز الدموع أمام قدر الرحيل. تصف القصيدة بأسلوب رمزي ومؤثر علاقتها العميقة بمن رحلوا ومكانتهم الراسخة في الوجدان، محولةً الألم الشخصي إلى حكمة كونية.

الباقة الثانية: الوفاء لمدرسة الرايس سعيد أشتوك

تُعبّر هذه الباقة الثانية من الأبيات بوضوح تام عن وفاء رقية تالبنسيرت وتأبينها المؤثر لرفيق دربها الفنان سعيد أشتوك:

> "نشرك لهم نكي ديس غاسلي غ نمون ، نشرك لخير نكي ديس غاسلي غ نمون ، نشرك لخير نكي ديس غاسلي غ نمون ، نكاتين يان ؤزمز نستارا كولو سوس ، نكا تين يان ؤزمز نستارا كولو سوس ، ؤرا كَُينغ ئفال أداغ يوت ؤفوس ئيان، ؤرا كَُينغ ئفال أداغ يوت ؤفوس ئيان ، أراغ ئمالا تربيت مليناغ أوال ، أزود ئغ نكا لمدرست ؤر توغ لخير، ئوا ياشتوك سعيد ئموت كشمن أكال ، ئوا ياشتوك سعيد ئموت كشمن أكال ، ئس نضالب ئي ربي أداسن ئرحم روح نس ، ئس نضالب ئي ربي أداسن ئرحم روح نس ، ئكَُا رايس ئموريك نس أس ئلا شاراف ، ئكاتين ؤر ئرا أداك عمرن لكاسيت .."

تركز الأبيات على المشاركة الفنية، وتصف العلاقة كعلاقة تلميذ بمدرسته، مع الإشادة بعزة نفسه، وتختم بذكر أثره الطيب الذي يواسي فراقه.

الباقة الثالثة: خلود الإرث الفني والهيبة

تستمر الشاعرة في التعبير عن الوفاء والمحبة، واصفة خلود الراحل من خلال فنه:

> "ئكاتين ؤر ئرا أداك عمرن لكاسيت ، أراو نس أت ئسندام ئناغ ئساوال ، نجمنام أتاكَُوضي غاس لي غ ئموت، ئفل د أراو نس ئكَُا غيكلي تن ران ، أكَُان أطبيب ؤلله أر سيس ؤكان نفرح ... ئس نضالب ئي ربي أداسن ألعفو تيليت غ ؤفوس نس أياماضون تافيم أسافار ، ؤر ئموت يان كنيد ئفلن أياراو نس راك ئترحام ئكَُ لهيبت ئواوال نون الله ؤكبار سعيد ؤر تان أك ئماطيل ، الله ؤكبار سعيد ؤر تان أك ئماطيل ، أس اغ ئفتا ؤتمازيرت ئنو لاحييت لحاج البنسير لهمنس ؤراغ ئفوغ .."

تنقل الأبيات حزن الأرض ووحشتها بعد رحيله، وتذكر الشاعرة في قصيدتها الحاج محمد البنسير، كونه رمزاً فنياً لا يغيب عن وجدانها.

الباقة الرابعة: تصوير معاناة "الدمسيري" محمد البنسير

نقلت هذه الأبيات المشهد من الرثاء الفني إلى تصوير دقيق ومؤلم للمعاناة الجسدية ولحظات الضعف الإنساني الأخيرة قبل الرحيل:

> "فلن أغد ئحريكَُ نس ئكا ف لعافيت غاس لي غ يوضن سندمن ويلي ت ؤر ئسن ، ئما يانت ئسن ئكَُا ياس واطان نس لخوف ، غاس لي غ ضرن غ تماضونت أر ئترفوفون ، عشرين ؤواس أد ؤضنّ ئلا غ لخاطار ، أتوزومت نك أزاج أغ أتين نتاناي ، ؤر ئبي رجا نو د مدن لي كولو يالان ؤر ئبي رجانو د مدن لي كولو يالان .."

تبرز الأبيات مشاعر الخوف، والمعاناة، وانقطاع الأمل، من خلال صور فنية تعكس حقيقة الضعف البشري أمام القدر.


الباقة الخامسة: مشهد الوداع وتصالح الراحل مع القدر

تجسد هذه الأبيات المؤثرة لرقية تالبنسيرت اللحظات الأخيرة من حياة الفنان الرايس:

> "ياواس أد ئفوغ لبيت ؤكان لخاطار ئلوح ئزري نس ف ويد أس كولو سوتلنين ئعاقل ف ويلي يادا سنّ أر ئساوال ئساول سيتي حركَُاغ ؤكان أر ألاغ ئريغ أن نكَُاور جنب نس أسول ؤر نفوغ أماش أطبيب ئنا أدارس ؤر ئماطل يان أليغ راد نفاغ اد أشكاغ ئساول سيغ ئنا سامحات ئيي هان تاوالا ليخرت أياد ئلكمن أمودونس ؤراسن ماطلغ أنيغاس ؤهوي أدور تنيت أوالان ئنا يان واوال ئكا لحاق ؤراتن توغ ئنا يان واوال ئكا لحاق ؤراتن توغ هاتي رايس ئكَُا زود ئغ تنيت لعاليم"

تصف الأبيات بدقة مشهد الوداع، وتعكس مشاعر الفقد العميق، وتُبرز مكانة الفنان كعالم وحكيم في المجتمع الأمازيغي.

الباقة الأخيرة: القفلة التراجيدية وحزن تيزنيت وأكادير

تمثل هذه الأبيات ذروة المرثية التراجيدية، حيث تصف مشهد الفقد الجماعي:

> "ئكاد تيزنيت د ؤكَُادير أر ؤكان ألان ، ئكاد تيزنيت د ؤكَُادير ويلي كولو سن ، ئنا غ ئكَُر ئي رباب نس اراسن تينين أسنغ ئزد نكين أد ئتروح توالاناغ ، ئكاد تيزنيت د ؤكَُادير أر ؤكان ألان ئي ريباب كان ئكَُيكَُيل ئفوغاس أفوس ، زود لعود ن فاريد أسغار نس ؤكان ئفرس ، مارا كيس يوت ضرب مسكين ؤراس لين ، ؤلا لاعيود ؤلا بولفرح أتين أوين ، لموت تكَُا تامغدارت ؤرا تيسانت لموت تكَُا تامغدارت ؤرا تيسانت ، أوالي تريت أراد أك تاوي لاحاونت أوالي تريت أراداك تاوي لاحاونت ، ئدا والبنسير ئكَُا غ يان ويلي لاح ، ئسوياس مارا ييد ئسو تيغوفيوين ، ئسرضوسول لجمهور ئنا غ ئساوال ، أوالايني غيكاد أس كولو تنصاراف ، لموت تكا لابود نس تيوي صالحين ."

تصور الأبيات حزن مدينتي تيزنيت وأكادير على فراق الرايس، وتحول الرباب إلى آلة يتيمة صامتة بعد رحيله. تستخدم القصيدة صوراً قوية لوصف غدر الموت، وتختم بالتسليم بحتمية الفناء والترحم على الفقيد. كانت هذه "الباقة الأخيرة" بمثابة القفلة التراجيدية التي لخصت مشهد الفقد الجماعي.

نتابع النبش والتحليل في الفقرة القادمة.. كونوا معنا.

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

1714590612528382595

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث